أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
تواصل الحرب
في أوكرانيا فرض نفسها كواحدة من أبرز القضايا السياسية على الساحة الدولية، في
وقت تكثف فيه الدول الكبرى تحركاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء الصراع وإيجاد
مخرج سياسي يضع حدًا للعمليات العسكرية المستمرة منذ سنوات.
وتشهد العواصم
الغربية والشرقية سلسلة من المشاورات والاتصالات السياسية، وسط جهود لإحياء مسار
التفاوض بين موسكو وكييف، بالتزامن مع استمرار الدعم العسكري والاقتصادي الذي
تقدمه الدول الغربية لأوكرانيا، مقابل تمسك روسيا بمواقفها السياسية والعسكرية.
ويؤكد مراقبون
أن الأزمة الأوكرانية لم تعد مجرد نزاع إقليمي، بل تحولت إلى ملف دولي يؤثر في
موازين القوى العالمية، ويعيد تشكيل العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين
والدول الأوروبية، في ظل تصاعد التنافس على النفوذ السياسي والاقتصادي.
كما تلقي
الحرب بظلالها على الاقتصاد العالمي، إذ لا تزال تداعياتها تؤثر في أسواق الطاقة
والغذاء وسلاسل الإمداد، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى المطالبة بإيجاد تسوية
سياسية تضمن وقف القتال واستعادة الاستقرار.
وفي المقابل،
تؤكد كل من موسكو وكييف تمسكهما بشروطهما الأساسية قبل الدخول في أي اتفاق نهائي،
الأمر الذي يجعل فرص التوصل إلى حل شامل في المدى القريب محل ترقب، رغم استمرار
الوساطات الدولية.
ويرى خبراء أن
المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على
مختلف الأطراف، وارتفاع الدعوات الدولية لإطلاق مفاوضات جادة تضع إطارًا لإنهاء
الحرب، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحد من التداعيات التي طالت العديد من دول
العالم.
ورغم استمرار
الخلافات، فإن التحركات الدبلوماسية المتواصلة تعكس رغبة دولية في منع اتساع
الأزمة، وإيجاد أرضية مشتركة تفتح الباب أمام تسوية سياسية قد تمثل بداية مرحلة
جديدة في العلاقات الدولية بعد سنوات من التصعيد والمواجهة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك