إيران توسع نار الحرب وتضرب قواعد أميركية خلال الموجة 49 من "وعد صادق4"

إيران توسع نار الحرب وتضرب قواعد أميركية خلال الموجة 49 من "وعد صادق4"
دولية / السبت 14 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تصاعدت حدة المواجهة العسكرية في المنطقة بعد إعلان حرس الثورة الإيراني تنفيذ هجمات واسعة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج، في تطور يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة قد تعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط.

ووفق بيان صادر عن جهاز العلاقات العامة في حرس الثورة، فقد نفذت القوة البحرية التابعة له ثلاث موجات هجومية مع ساعات الفجر ضمن مرحلة جديدة من عملية عسكرية أطلقت عليها طهران اسم "وعد صادق 4"، حيث جرى استخدام صواريخ وطائرات مسيرة بشكل متزامن وكثيف لاستهداف منشآت عسكرية أميركية.

المعطيات التي تضمنها البيان تشير إلى أن الضربات طالت مواقع حساسة داخل قاعدة الظفرة في الإمارات، حيث تم توجيه هجمات نحو منظومات الدفاع الجوي ومنشآت الرصد والرادارات إضافة إلى مرافق التحكم، وذلك عبر طائرات مسيرة هجومية وصواريخ دقيقة. كما أعلن الحرس استهداف قاعدة الشيخ عيسى في البحرين، مؤكدا تدمير مرافق الإنذار المبكر وحظائر الطائرات ومخازن الوقود الخاصة بالطائرات العسكرية الأميركية.

العمليات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أشار البيان أيضا إلى ضرب قاعدة مروحيات العديري في الكويت، حيث تحدث عن تدمير مخازن معدات عسكرية ومواقع تمركز للقوات إضافة إلى مرافق مخصصة للطائرات العمودية.

وفي تصعيد لافت، شدد الحرس الثوري في بيانه على أن مضيق هرمز أصبح تحت السيطرة الكاملة لإيران، محذرا من أن ناقلات النفط والسفن التجارية المرتبطة بما وصفهم بالمعتدين وحلفائهم لن يسمح لها بالمرور عبر هذا الممر البحري الحيوي، ومهددا باستهداف أي محاولة لعبوره في ظل الظروف الحالية.

هذا الإعلان يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي، إذ يعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة في العالم، وأي تهديد لحركة الملاحة فيه قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط واستقرار الاقتصاد العالمي. كما أن توسيع دائرة الاستهداف لتشمل قواعد عسكرية أميركية في عدة دول خليجية يرفع مستوى المخاطر الأمنية ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيراني سابق عن تنفيذ موجة هجومية أخرى ضمن العملية نفسها بالتعاون مع قوات حليفة في المنطقة، استهدفت مواقع إسرائيلية في الجليل والجولان السوري المحتل إضافة إلى مدينة حيفا، إلى جانب مواقع للقوات الأميركية. ويعكس هذا التداخل العسكري المتصاعد اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع متعدد الجبهات، ما ينذر بمرحلة شديدة الاضطراب في منطقة تعيش أصلا على وقع توترات متلاحقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك