عراقتشي:ضرب القواعد دفاع مشروع والخامنئي وكل القيادات في مأمن

عراقتشي:ضرب القواعد دفاع مشروع والخامنئي وكل القيادات في مأمن
دولية / السبت 28 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

في أول موقف رسمي إيراني بعد موجة التصعيد العسكري الأخيرة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن الهجمات التي تستهدف القواعد العسكرية تُعد – من منظور طهران – “دفاعاً عن النفس” وممارسة قانونية ومشروعة بالكامل، في إشارة مباشرة إلى الضربات المتبادلة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مسار تصعيد بلغ مستوى غير مسبوق.

وفي مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز، شدد عراقتشي على أن إيران تمتلك القدرة الكافية للدفاع عن نفسها، وأنها لا تحتاج إلى طرف خارجي ليتولى حماية أمنها، في رسالة تؤكد تمسك القيادة الإيرانية بخيار الرد العسكري وعدم الارتهان لمعادلات ردع مفروضة من الخارج. كما أشار إلى أن طهران خاضت، بحسب وصفه، تجارب مريرة في مسارات التفاوض مع الولايات المتحدة، ما يعكس تراجع الثقة في جدوى الحوار في ظل استمرار الضغوط والعمليات العسكرية.

وفي سياق حديثه عن الوضع الداخلي، طمأن الوزير الإيراني إلى أن كبار القادة والمسؤولين في الدولة بخير، رغم إقراره بوقوع خسائر في صفوف القيادة، حيث قال إن “قائداً أو اثنين” قد فقدوا حياتهم في العدوان. وذكر أسماء أبرز المسؤولين مؤكداً أنهم على قيد الحياة، ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، والرئيس مسعود بزشكيان، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في محاولة لقطع الطريق أمام أي تكهنات حول فراغ قيادي محتمل.

وعلى المستوى الاستراتيجي، شدد عراقتشي على أن الجمهورية الإسلامية لن تتخلى عن حقوقها، بما في ذلك حقها في مواصلة أنشطة التخصيب النووي، في إشارة واضحة إلى أن الملف النووي يبقى ورقة تفاوضية وسياسية وعسكرية في آن واحد. لكنه في الوقت ذاته أبدى استعداداً مشروطاً للتهدئة، قائلاً إن الأولوية هي وقف الهجمات أولاً قبل فتح أي مسار حوار، مع الإيحاء بأن الاتفاق ممكن إذا توافرت ضمانات تحترم سيادة إيران وتؤمن سلمية برنامجها النووي.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا، في وقت سابق، ضربات عسكرية استهدفت عدة مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ما دفع طهران إلى الرد بقصف مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج، في حلقة تصعيد متبادل تعمّق المواجهة المباشرة بين الأطراف وتوسع نطاقها الجغرافي.

المشهد الراهن يعكس انتقال الصراع من حرب بالوكالة إلى احتكاك مباشر بين قوى كبرى وإيران، حيث تختلط الرسائل العسكرية بالتصريحات السياسية، ويصبح وقف التصعيد رهناً بتوازن ردع هش يخضع لاختبارات متكررة في منطقة قابلة للانفجار في أي لحظة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك