أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
في شهر رمضان تتضاعف المسؤوليات داخل البيوت، وتبرز المرأة
باعتبارها القلب النابض لكل التفاصيل اليومية، فهي التي تسهر على راحة الأسرة
وتدبير شؤونها بصبر وعطاء لا ينقطع، ما يجعل تعظيم شأنها في هذا الشهر واجبًا أخلاقيًا
ومجتمعيًا يليق بحجم التضحيات التي تقدمها في صمت.
المرأة، سواء كانت ربة بيت أو أختًا أو أمًا، تتحمل أعباء
إضافية خلال رمضان، إذ تتولى إعداد وجبات الإفطار والسحور بعناية، وتحرص على تنويع
الأطباق وإرضاء أذواق الجميع، في وقت تصوم فيه مثل باقي أفراد الأسرة، فتجمع بين
مشقة الصيام وثقل المسؤولية دون شكوى أو تذمر.
ولا يتوقف دورها عند المطبخ، بل يمتد إلى غسل الأواني وترتيب
البيت وتحضير الأطفال للمدرسة وتنظيم أوقاتهم، فضلًا عن السهر على راحتهم النفسية
والحرص على أجواء إيمانية دافئة داخل الأسرة، ما يجعل يومها الرمضاني ماراثونًا
طويلًا من العمل المتواصل.
في الدول الإسلامية عمومًا، تتجلى هذه الصورة بوضوح، لكن المرأة
المغربية تحديدًا تتميز بإبداعها في إعداد الشهوات وطبخ أجود وأرفع الأطباق التي
تزين موائد رمضان، حيث يتحول المطبخ إلى ورشة متكاملة تفيض بروائح الأكلات
التقليدية التي تعكس هوية وثقافة عريقة.
إن تقدير مجهودات المرأة في
رمضان لا يجب أن يكون مجرد كلمات عابرة، بل اعترافًا صادقًا بقيمتها ومكانتها،
ودعمًا فعليًا لها داخل الأسرة، لأن استقرار البيت ودفء رمضان وروحانيته تبدأ من
عطائها، فهي العمود الذي يستند إليه الجميع، وهي السر الذي يجعل لهذا الشهر طعمًا
خاصًا ومعنى أعمق.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك