جمال مزيف بثمن خطير حين يتحول نفخ الشفاه والخدود إلى قنبلة صحية موقوتة

جمال مزيف بثمن خطير حين يتحول نفخ الشفاه والخدود إلى قنبلة صحية موقوتة
المرأة / الأحد 08 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حسنة الريان

أصبحت عمليات نفخ الشفاه والخدود واستعمال الفيلر والسيليكون ومواد الحقن المختلفة من أبرز مظاهر موضة التجميل لدى عدد كبير من النساء، غير أن هذه الممارسات تخفي وراءها مخاطر صحية جسيمة قد تتحول من مجرد تعديل شكلي إلى كارثة طبية طويلة الأمد إذا لم تتم وفق معايير صارمة وتحت إشراف طبي متخصص.

تشير تقارير طبية إلى أن استعمال مواد مجهولة المصدر أو إجراء الحقن في مراكز غير مرخصة قد يؤدي إلى التهابات حادة، وتكتلات تحت الجلد، وتشوهات دائمة في ملامح الوجه، إضافة إلى تليف الأنسجة وفقدان المرونة الطبيعية للجلد، وهي مضاعفات قد يصعب علاجها لاحقا.

كما أن بعض المواد الرخيصة أو المغشوشة التي يتم تداولها في السوق السوداء أو عبر الإنترنت قد تحتوي على مركبات غير آمنة، ما يرفع من خطر الحساسية الشديدة، ونخر الأنسجة، وانسداد الأوعية الدموية، وهي حالات قد تهدد الحياة في بعض الحالات القصوى إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.

وفي سياق المخاطر طويلة الأمد، يحذر مختصون من أن الحقن المتكرر قد يغير البنية الطبيعية للجلد ويؤثر على الجهاز المناعي الموضعي، ما قد يفتح الباب أمام أمراض جلدية مزمنة، ويزيد من احتمالات التحولات الخلوية غير الطبيعية، خاصة عند استعمال مواد غير معتمدة طبيا.

كما أن الجانب النفسي لا يقل خطورة، حيث قد يؤدي الهوس بالمظهر الخارجي إلى اضطرابات نفسية مرتبطة بصورة الجسد، تدفع بعض النساء إلى الإفراط في التجميل دون إدراك للعواقب الصحية والجمالية التي قد تكون عكسية ومدمرة للثقة بالنفس.

ويرى خبراء أن الوقاية تبدأ بالوعي، والابتعاد عن المراكز غير المرخصة، وعدم الانسياق وراء موضة مؤقتة على حساب الصحة، مع ضرورة استشارة أطباء مختصين في الجلد والتجميل قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالحقن أو العمليات التجميلية.

ويبقى الجمال الحقيقي مرتبطا بالصحة الطبيعية والاعتناء بالبشرة بطرق آمنة، لأن العبث بالجسد بمواد مجهولة قد يحول حلم الجمال إلى كابوس دائم، ويجعل ثمن الموضة أثقل بكثير مما يبدو في الصور والفيديوهات اللامعة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك