أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
يترقب مستهلكو المحروقات بالمغرب دخول شهر نونبر على إيقاع تعديل جديد في الأسعار، وسط توقعات بارتفاع سعر الغازوال بأكثر من 50 سنتيما للتر الواحد، مقابل احتمال تراجع سعر البنزين الممتاز بنحو 50 سنتيما، وفق معطيات نقلها موقع «الأيام 24» عن مصادر مهنية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت لا تزال فيه أسعار الغازوال عند مستويات مرتفعة، بعدما شهدت السوق المغربية سلسلة من الزيادات المتتالية منذ منتصف يوليوز الماضي، رفعت سعر اللتر بأكثر من ثلاثة دراهم خلال أقل من أربعة أشهر، بينما ظل الانخفاض المسجل في منتصف أكتوبر محدودا وغير كاف لتخفيف الضغط على المستهلكين.
وسجلت أسعار الغازوال زيادات متعاقبة خلال الأشهر الماضية، بدأت بـ69 سنتيما في منتصف يوليوز، تلتها زيادة بدرهم واحد مع بداية غشت، ثم 65 سنتيما في منتصف الشهر نفسه، قبل تسجيل زيادات أخرى خلال شتنبر، وصولا إلى ارتفاع بنحو 80 سنتيما مطلع أكتوبر، دفع سعر اللتر إلى تجاوز 16 درهما في عدد من محطات الوقود.
ولم يتعد الانخفاض الذي أعقب هذه الزيادات 20 سنتيما للتر، ما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة، في انتظار التعديل المرتقب مع بداية نونبر، والذي قد يرفع إجمالي الزيادة الصافية منذ منتصف يوليوز إلى ما بين 3.84 و4.04 دراهم للتر، بحسب قيمة الزيادة التي ستعتمدها شركات التوزيع.
وتتجاوز انعكاسات هذا الارتفاع أصحاب السيارات لتشمل مهنيي النقل الطرقي ونقل البضائع، إلى جانب قطاعات اقتصادية تعتمد بشكل مباشر على الغازوال في أنشطتها اليومية، وهو ما يعزز المخاوف من انتقال جزء من تكاليف التشغيل الإضافية إلى أسعار السلع والخدمات، بما قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وتبرز كلفة التزود بالوقود حجم الأعباء الإضافية التي قد يتحملها المستهلكون، إذ إن زيادة تفوق 50 سنتيما للتر تعني دفع أكثر من 25 درهما إضافيا عند ملء خزان بسعة 50 لترا، مقارنة بالسعر السابق، في وقت لم تستفد فيه السوق سوى من تراجع محدود خلال المراجعة الأخيرة.
وفي المقابل، تشير التوقعات المهنية إلى احتمال انخفاض سعر البنزين الممتاز بنحو 50 سنتيما للتر، ما يجعل التعديل المرتقب مختلفا بحسب نوع الوقود، ويضع مستهلكي الغازوال أمام احتمال استمرار الضغوط السعرية، بينما قد يستفيد أصحاب السيارات التي تعمل بالبنزين من تراجع نسبي في كلفة التزود.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك