صدمة جديدة للمغاربة وأسعار المحروقات تشتعل وحكومة أخنوش في مرمى الغضب

صدمة جديدة للمغاربة وأسعار المحروقات تشتعل وحكومة أخنوش في مرمى الغضب
اقتصاد / الإثنين 17 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو فراس

استفاق المغاربة، اليوم الإثنين 17 غشت الجاري، على موجة جديدة من الغلاء بعدما شهدت أسعار الوقود بمحطات التوزيع ارتفاعاً إضافياً زاد من حدة الضغط على الأسر والمهنيين، في وقت تتواصل فيه الشكاوى من تآكل القدرة الشرائية وتفاقم تكاليف المعيشة.

ومع دخول الزيادة الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليل الأحد 16 غشت، ارتفع سعر لتر الغازوال بـ65 سنتيماً، بينما صعد سعر لتر البنزين بـ30 سنتيماً، لتتجاوز الأسعار في عدد من محطات الوقود عتبة 14.30 درهماً للغازوال و15.30 درهماً للبنزين، وهو ما أعاد ملف المحروقات إلى واجهة الجدل العمومي بقوة.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة لسياسة تدبير قطاع الطاقة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الزيادات المتلاحقة أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على المواطنين، خاصة مع انعكاسها المباشر على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات الأساسية.

وفي هذا الإطار، وجه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، انتقادات حادة لاستمرار منحى الارتفاع، مؤكداً أن احتساب الأسعار وفق متوسط السوق الدولية وسعر صرف الدولار ومصاريف النقل والتخزين خلال النصف الأول من شهر غشت يقود إلى مستويات أقل بكثير من الأسعار المعتمدة حالياً في محطات التوزيع.

وأوضح اليماني أن السعر المرجعي للغازوال لا يتجاوز، حسب تقديراته، 9.8 دراهم للتر، فيما يقف سعر البنزين عند حدود 7.3 دراهم، معتبراً أن الفارق الكبير بين هذه التقديرات والأسعار المؤداة فعلياً من طرف المستهلكين يطرح أسئلة حقيقية حول تركيبة الأثمان وهوامش الربح والضرائب المفروضة على القطاع.

وبحسب المعطيات التي قدمها، فإن الفارق بين السعر النظري والسعر المطبق يصل إلى نحو 8 دراهم في لتر البنزين و4.5 دراهم في لتر الغازوال، وهو ما يغذي مطالب متجددة بفتح نقاش شفاف حول كيفية تحديد الأسعار النهائية التي يؤديها المغاربة يومياً في محطات الوقود.

وتزامنت هذه الزيادات مع ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، حيث تعيش فئات واسعة من المواطنين تحت ضغط متواصل بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، بينما يرى كثيرون أن أي زيادة جديدة في المحروقات تتحول بشكل شبه فوري إلى موجة غلاء تشمل مختلف القطاعات.

كما أثارت المعطيات المتداولة مهنياً بشأن توجه شركات التوزيع نحو تطبيق زيادات متتالية تقارب في مجموعها درهمين للتر الواحد، مخاوف من استمرار منحى الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي قد يزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي ويعمق معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.

ويرى مراقبون أن عودة ملف المحروقات إلى صدارة النقاش تكشف حجم القلق الشعبي من استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة، وسط مطالب متصاعدة بإعادة النظر في هوامش أرباح شركات التوزيع، ومراجعة العبء الضريبي المفروض على الوقود، والكشف بشكل أكثر وضوحاً عن مختلف مكونات السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك المغربي، في وقت بات فيه الغلاء أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة الوطنية.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك