الجبهة الوطنية تحذر:عطالة مصفاة "سامير" تهدد الأمن الطاقي للمغرب وسط تصاعد أزمة الشرق الأوسط

الجبهة الوطنية تحذر:عطالة مصفاة "سامير" تهدد الأمن الطاقي للمغرب وسط تصاعد أزمة الشرق الأوسط
اقتصاد / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

حذرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، يوم الأحد، من مخاطر استمرار توقف نشاط مصفاة المحمدية “سامير”، معتبرة أن هذا الوضع يعرض الأمن الطاقي الوطني لتهديد حقيقي، ويزيد من احتمالات موجة تضخمية قد تتجاوز تداعيات أزمة “كوفيد-19″ والحرب الروسية-الأوكرانية.

وأبرز بيان الجبهة، الصادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن التوتر العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى سيؤثر بشكل مباشر على أسعار المحروقات محلياً، متوقعاً وصول سعر لتر الغازوال إلى 15 درهماً مع تجاوز سعر النفط الخام 1000 دولار للطن في الأسواق العالمية.

واعتبرت الجبهة أن الحكومات المتعاقبة لم تعِ بعد أهمية تعزيز السيادة الطاقية الوطنية، مشيرة إلى أن التباطؤ في اتخاذ إجراءات فعالة أدى إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وجعل المغرب أكثر هشاشة أمام تقلبات الأسواق الدولية.

ودعت الجبهة إلى إعادة تشغيل المصفاة كخيار استراتيجي لا غنى عنه، مقترحة حلولاً عملية تشمل تفويت المصفاة لصالح الدولة مقابل مقاصة الديون، أو إقامة شراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى وضع آليات واضحة لإدارة المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية لضمان تزويد منتظم. كما شددت على ضرورة التعجيل بتنفيذ مشاريع الغاز الطبيعي بالكامل، من البحث والإنتاج وصولاً إلى التوريد، لتنويع مصادر الطاقة الوطنية وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية.

كما طالبت الجبهة بإلغاء سياسة تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تحديد إداري للأسعار، مؤكدة أن استمرار حالة عدم اليقين الدولية والصراعات الجيوسياسية يحتم على الدولة استعادة دورها الرقابي لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

واختتمت الجبهة بيانها بالدعوة إلى تنظيم مناظرة وطنية موسعة لمناقشة الاستراتيجية الطاقية في المغرب، ووضع حلول عملية لتعزيز السيادة الوطنية في قطاع الطاقة، في ظل صراع القوى الكبرى على الموارد والمواقع الاستراتيجية حول العالم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك