غضب عارم بسبب أسعار "لارام" ودعم عمومي ضخم مقابل تذاكر تفوق قدرة المغاربة

غضب عارم بسبب أسعار "لارام" ودعم عمومي ضخم مقابل تذاكر تفوق قدرة المغاربة
اقتصاد / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى شركة الخطوط الملكية المغربية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران، رغم حصولها على دعم مالي عمومي مهم في إطار عقد البرنامج الممتد بين 2023 و2037، والذي يهدف أساساً إلى توسيع أسطول الشركة وتعزيز حضورها في النقل الجوي الدولي.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حياة لعرايش عن الفريق الاشتراكي في المعارضة الاتحادية سؤالاً إلى الحكومة، متوقفة عند ما وصفته بالتناقض بين ضخ مبالغ كبيرة من المال العام لدعم توسعات الشركة من جهة، واستمرار فرض أسعار مرتفعة على المسافرين لا تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة خلال فترات الذروة وموسم عودة مغاربة الخارج.

وأشارت البرلمانية إلى أن الدولة تستحضر البعد الاستراتيجي للشركة الوطنية عندما يتعلق الأمر بالحصول على الدعم العمومي، بينما يتم التذرع بقواعد السوق والمنافسة الدولية حين يتعلق الأمر بتحديد أسعار التذاكر، وهو ما يثير تساؤلات حول منطق الدعم العمومي وحدود العدالة الاقتصادية في تدبير هذا القطاع الحيوي.

كما يعكس السؤال البرلماني حالة الاستياء المتنامية لدى المسافرين المغاربة، خصوصاً في الفترات التي تشهد إقبالاً كبيراً على الرحلات الجوية، حيث تؤكد الحكومة في تبريراتها أن تحديد أسعار التذاكر يخضع لقواعد المنافسة الدولية وأن الشركة تتمتع بحرية كاملة في تسعير خدماتها.

وتساءلت لعرايش عن الأساس الاقتصادي والأخلاقي الذي يسمح باستخدام الأموال العمومية لدعم رأسمال الشركة وتمويل مشاريعها التوسعية، في الوقت الذي لا يلمس فيه المواطن أي انعكاس لهذا الدعم على مستوى الأسعار التي تبقى مرتفعة مقارنة بقدراته الشرائية.

كما أثارت النائبة مسألة ازدواجية المعايير بين اعتبار الشركة مؤسسة تجارية مستقلة عندما يتعلق الأمر بالتسعير، ومؤسسة وطنية استراتيجية عندما يتعلق الأمر بالحصول على الدعم المالي، وهو ما اعتبرته إشكالاً يطرح نقاشاً أوسع حول الحكامة والشفافية في تدبير الدعم العمومي.

وفي السياق ذاته، حذرت البرلمانية مما وصفته بمنطق “خصخصة الأرباح وتعميم الخسائر”، مشيرة إلى أن عروض الشركة لا تبدو تنافسية في كثير من الأحيان مقارنة بشركات طيران دولية لا تستفيد من دعم مماثل، حيث يمكن للمسافرين في بعض الحالات حجز رحلات من عواصم أوروبية إلى المغرب بأسعار أقل قد تصل إلى نصف سعر التذاكر التي تقترحها الشركة الوطنية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك