أسعار اللحوم الحمراء تشتعل في رمضان بالمغرب والوسطاء يرفعون ثمن العجول بـ6000 درهم وسط غضب المستهلكين واتهامات للمضاربين

أسعار اللحوم الحمراء تشتعل في رمضان بالمغرب والوسطاء يرفعون ثمن العجول بـ6000 درهم وسط غضب المستهلكين واتهامات للمضاربين
اقتصاد / السبت 07 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

تشهد أسعار اللحوم الحمراء في المغرب ارتفاعاً لافتاً مع اقتراب شهر رمضان، حيث صعد ثمن لحم الغنم في أسواق الجملة إلى مستويات تقارب 130 درهماً للكيلوغرام الواحد، بعدما كان في حدود 90 درهماً فقط قبل أسابيع قليلة، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين في وقت يبرر فيه مهنيون هذا الارتفاع بجملة من العوامل المرتبطة بتراجع العرض وتنامي المضاربات في أسواق الماشية.

وفي هذا السياق، أوضح محمد بوجنان، رئيس جمعية مساعدي الجزارة للتنمية الحرفية والأعمال الاجتماعية بمدينة فاس، أن أسعار اللحوم الحمراء سجلت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً كبيراً وغير متوقع حتى بالنسبة للمهنيين أنفسهم، مرجحاً أن يستمر هذا المنحى التصاعدي إلى غاية اقتراب عيد الأضحى على الأقل، في ظل استمرار الاختلالات داخل السوق.

وأشار بوجنان إلى أن أحد أبرز أسباب الغلاء يتمثل في تحكم الوسطاء المعروفين محلياً بـ“الشناقة” في أسواق الماشية، موضحاً أن الفلاح قد يبيع العجل بحوالي 15 ألف درهم، غير أن الثمن يصل إلى الجزار بزيادة قد تتراوح بين 4500 و6000 درهم نتيجة تدخل الوسطاء في عملية البيع وإعادة التسويق.

وأضاف أن هذه الزيادات المفروضة من قبل المضاربين تدفع الجزارين، خصوصاً أصحاب المحلات الصغيرة، إلى رفع الأسعار لتغطية تكاليف الشراء، إذ يصل ثمن الكيلوغرام الواحد من اللحم دون احتساب هامش الربح إلى نحو 95 درهماً، قبل إضافة مصاريف النقل والذبح والتوزيع، ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي المعروض للمستهلك.

كما أشار إلى أن توقف استيراد بعض أنواع اللحوم المجمدة، وخاصة ما يعرف بـ“الهبرة”، إلى جانب ارتفاع تكاليف استيراد الأبقار والعجول، ساهم بدوره في زيادة الضغط على السوق المحلية وأخلّ بتوازن العرض والطلب.

من جانبه، أكد عبد العزيز، وهو جزار بسوق بنسودة الشعبي في مدينة فاس، أن عدد رؤوس الأغنام المعروضة في أسواق الماشية تراجع بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى توجه عدد من مربي الماشية إلى الاحتفاظ بقطعانهم استعداداً لعيد الأضحى الذي تفصل عنه أقل من ثلاثة أشهر.

وأضاف أن المضاربات داخل أسواق المواشي ساهمت بدورها في تضخيم الأسعار، إذ يقوم بعض الوسطاء بشراء أعداد كبيرة من الأغنام والأبقار بهدف إعادة بيعها لاحقاً بأسعار أعلى، ما يؤدي إلى اختلال في العرض والطلب ويزيد الضغط على الأسعار.

وتعكس هذه التطورات حالة توتر داخل سوق اللحوم الحمراء بالمغرب في مرحلة تشهد تقليدياً ارتفاعاً في الاستهلاك، الأمر الذي يضع المستهلكين أمام أسعار متصاعدة ويثير تساؤلات حول سبل ضبط السوق والحد من المضاربات التي تزيد من حدة الغلاء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك