مافيا °الكليك داي° تستنزف أحلام المهاجرين وشبكات نصب تحصد الملايين من ضحايا الهجرة

مافيا °الكليك داي° تستنزف أحلام المهاجرين وشبكات نصب تحصد الملايين من ضحايا الهجرة
ديكريبتاج / الأربعاء 11 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

في كل موسم من مواسم الكليك داي يظهر نوع جديد من تجار الأزمات الذين يستغلون أحلام الشباب الراغب في الهجرة إلى إيطاليا، حيث يعمد بعض السماسرة إلى الترويج لمعلومات مضللة حول إمكانية تقديم طلبات العمل رغم علمهم المسبق بأن الوقت الرسمي للتقديم لم يُفتح بعد أو أن الحصص لم تعد متاحة، لكنهم يستغلون جهل الضحايا لإقناعهم بالدفع مقابل وعود كاذبة.

يعتمد هؤلاء النصابون على أسلوب خادع يتمثل في تقديم وصل دفع يحمل اسم الشخص الحالم بالهجرة ورقم جواز سفره، وهو ما يوهم الضحية بأن طلبه قد تم إدخاله فعلاً في نظام الكليك داي، بينما يكون الهدف الحقيقي من هذه الوثائق المزورة هو الاستيلاء على مبالغ مالية تتراوح بين 1 مليون سنتيم و5000 درهم كعربون أولي.

المثير في هذه العمليات أن بعض المحتالين لا يستهدفون ضحية واحدة فقط بل عشرات الأشخاص في الوقت نفسه، حيث يقوم النصاب الواحد بجمع الأموال من عدد كبير من الراغبين في الهجرة، وإذا افترضنا مثلاً أنه حصل على عربون من 100 شخص فقط فإن المبلغ الذي سيجمعه قد يصل بسهولة إلى 50 مليون سنتيم على الأقل.

هذه الممارسات تشكل شكلاً من أشكال الاحتيال الصريح والسطو المالي الذي يستغل ضعف الوعي لدى بعض الراغبين في الهجرة، كما يعكس غياب أي اعتبار أخلاقي أو إنساني لدى هؤلاء السماسرة الذين لا يترددون في المتاجرة بأحلام الناس وظروفهم الاجتماعية الصعبة.

إن ما يحدث في محيط الكليك داي يكشف عن ظاهرة خطيرة تتمثل في انتشار شبكات نصب منظمة تستغل آمال الشباب في تحسين أوضاعهم المعيشية، وهو ما يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي والتحذير من الوقوع في فخ هذه العمليات غير القانونية التي لا تحترم القانون ولا تراعي معاناة ضحاياها.

الكليك داي في إيطاليا سباق إلكتروني محموم للحصول على عقود العمل بين 6 أشهر و9 أشهر وسنة كاملة

تعد عملية الكليك داي في إيطاليا واحدة من أهم الآليات التي تعتمدها الحكومة الإيطالية لتنظيم دخول العمال الأجانب إلى سوق العمل، حيث تمثل لحظة حاسمة ينتظرها آلاف المهاجرين وأرباب العمل كل سنة من أجل تقديم طلبات الحصول على عقود العمل القانونية.

الكليك داي هو نظام رقمي يتم عبر منصة إلكترونية تابعة للحكومة الإيطالية يسمح لأرباب العمل بتقديم طلبات استقدام العمال الأجانب في لحظة محددة يتم الإعلان عنها مسبقًا، حيث تتحول العملية في تلك اللحظة إلى سباق حقيقي يعتمد على السرعة والدقة في إدخال الطلبات.

تعتمد الحكومة الإيطالية هذا النظام في إطار ما يعرف بمرسوم تدفقات الهجرة السنوي الذي يحدد عدد العمال الأجانب الذين يمكن قبولهم في سوق العمل الإيطالي خلال سنة معينة، ويتم توزيع هذه الحصص على قطاعات مختلفة مثل الفلاحة والبناء والسياحة والخدمات.

العقود التي يتم تقديمها خلال الكليك داي تختلف حسب طبيعة العمل والقطاع الاقتصادي، حيث تشمل عقودًا موسمية لمدة 6 أشهر موجهة أساسًا لقطاع الفلاحة والسياحة، وهي القطاعات التي تحتاج إلى يد عاملة إضافية خلال مواسم محددة من السنة.

كما تشمل العملية أيضًا عقودًا موسمية أطول تصل إلى 9 أشهر، وهي عقود موجهة للأنشطة التي تمتد مواسمها لفترة أطول مثل بعض الأنشطة الفلاحية أو الأعمال المرتبطة بالسياحة في المناطق الساحلية والجبلية.

إلى جانب ذلك تتيح الكليك داي أيضًا إمكانية الحصول على عقود عمل تمتد لسنة كاملة، وهي عقود غير موسمية تمنح للعامل الأجنبي فرصة العمل بشكل مستقر في قطاعات تحتاج إلى يد عاملة بشكل دائم.

هذه العقود السنوية تعتبر الأكثر طلبًا بين المهاجرين لأنها تفتح الطريق أمام إمكانية تجديد العقد في السنوات التالية وقد تشكل خطوة أولى نحو الاستقرار القانوني في إيطاليا.

عملية التقديم خلال الكليك داي تتم في وقت محدد بدقة، حيث يتم فتح المنصة الإلكترونية في ساعة معينة، وغالبًا ما يتم استنفاد الحصص المخصصة خلال دقائق قليلة فقط بسبب العدد الكبير من الطلبات التي يتم إدخالها في نفس اللحظة.

ويقوم أرباب العمل الإيطاليون أو مكاتب الوساطة بإدخال بيانات العامل الأجنبي الذي يرغبون في تشغيله، مع تحديد نوع العقد ومدته والقطاع الذي سيعمل فيه.

بمجرد قبول الطلب مبدئيًا يتم إدراج العامل ضمن لائحة المستفيدين من مرسوم تدفقات الهجرة، وهو ما يسمح له لاحقًا بالحصول على تأشيرة العمل من القنصلية الإيطالية في بلده.

بعد الحصول على التأشيرة يدخل العامل إلى إيطاليا بشكل قانوني ليبدأ عمله وفق العقد الذي تم تقديمه خلال عملية الكليك داي.

وتحظى العقود الموسمية لمدة 6 أشهر بإقبال كبير من طرف العمال القادمين من دول شمال إفريقيا وشرق أوروبا، خاصة في قطاع الفلاحة الذي يعتمد بشكل كبير على اليد العاملة الأجنبية.

أما عقود 9 أشهر فتكون غالبًا مرتبطة بالمناطق السياحية التي تعرف نشاطًا طويلًا يمتد من الربيع إلى نهاية الخريف.

في المقابل تشكل العقود السنوية فرصة أكبر للاستقرار المهني لأنها تمنح العامل إمكانية العمل بشكل مستمر دون الارتباط بموسم معين.

ورغم أهمية هذه العملية فإن الكليك داي يواجه انتقادات متكررة بسبب الضغط الكبير على المنصة الإلكترونية وصعوبة الحصول على حصة بسبب المنافسة الشديدة بين الطلبات.

كما يشكو العديد من المهاجرين من أن نجاح الطلب يعتمد أحيانًا على سرعة الاتصال بالإنترنت وخبرة الأشخاص الذين يقومون بإدخال الطلبات.

ومع ذلك يظل الكليك داي البوابة القانونية الأساسية التي تسمح لآلاف العمال الأجانب بالدخول إلى سوق العمل الإيطالي كل سنة.

الحكومة الإيطالية تعتبر هذه الآلية وسيلة لتنظيم الهجرة الاقتصادية وضمان تلبية حاجيات سوق العمل دون فتح الباب للهجرة غير النظامية.

في المقابل يرى بعض المراقبين أن الطلب المتزايد على هذه العقود يعكس الحاجة الكبيرة للاقتصاد الإيطالي إلى اليد العاملة الأجنبية في العديد من القطاعات الحيوية.

وتشير التقديرات إلى أن آلاف الطلبات يتم تسجيلها خلال دقائق قليلة من فتح المنصة، ما يجعل العملية أشبه بسباق إلكتروني عالمي.

وبين عقود 6 أشهر و9 أشهر والعقود السنوية يبقى حلم العمل في إيطاليا دافعًا قويًا يدفع آلاف المهاجرين إلى انتظار لحظة الكليك داي كل سنة أملاً في الحصول على فرصة قانونية لبناء مستقبل جديد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك