أزمة مالية تهز قضية منى زكي والحجز على أموالها يشعل الجدل من جديد

أزمة مالية تهز قضية منى زكي والحجز على أموالها يشعل الجدل من جديد
ثقافة وفنون / الجمعة 04 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

عاد اسم الفنانة المصرية منى زكي إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعد انتشار أنباء خلال الساعات الماضية حول اتخاذ إجراءات للحجز على أموالها في ثلاثة بنوك، على خلفية نزاع قضائي مرتبط بوحدة سكنية في منطقة المهندسين، الأمر الذي أثار موجة واسعة من التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع أسرتها إلى الخروج عن صمتها لنفي ما تم تداوله، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية التي تعود تفاصيلها إلى صفقة عقارية أثارت نزاعا بين الفنانة وأحد المشترين.

والدة منى زكي، الدكتورة تهاني جعفر، سارعت إلى نفي الأخبار المتداولة بشكل قاطع، مؤكدة أن الحديث عن الحجز على أموال ابنتها لا أساس له من الصحة، وقالت في تصريحات صحافية إن ما يتم تداوله غير صحيح تماما، معربة عن استيائها من انتشار هذه الأنباء التي طالت ابنتها، بينما اختار محامي الفنانة شعبان سعيد عدم التعليق على تفاصيل القضية أو ما أثير بشأن إجراءات التنفيذ، وهو ما أبقى مساحة واسعة للتكهنات، خصوصا مع تداول معلومات متضاربة حول المرحلة التي وصلت إليها القضية والإجراءات التي يمكن أن تترتب عليها.

وتعود جذور النزاع إلى صفقة عقارية تمت في يناير 2023، عندما اشترى أحد الأشخاص وحدة سكنية من منى زكي مقابل 5 ملايين جنيه مصري، قبل أن يكتشف لاحقا أن العقار كان مرتبطا برهن لصالح أحد البنوك كضمان لقرض حصلت عليه الشركة المالكة للعقار، وتبلغ قيمة المديونية المرتبطة بالقرض نحو 24 مليون جنيه، الأمر الذي أدى إلى تعقيد عملية إتمام إجراءات نقل الملكية وإنهاء الرهن، ودفع المشتري إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحل النزاع واسترداد حقوقه المالية المرتبطة بالوحدة.

وبحسب تفاصيل القضية، طالب المشتري بإلزام منى زكي بسداد المبلغ المرتبط بالدين المستحق على الوحدة، وقدرت قيمة المطالبة في بداية النزاع بنحو 3 ملايين و630 ألف جنيه، قبل أن تتطور القضية عبر مراحل التقاضي، حيث أصدرت محكمة الجيزة حكما لصالح المشتري في مايو 2025، ثم أيدت محكمة الاستئناف الحكم في ديسمبر من العام نفسه، في وقت لم تنجح فيه الإجراءات التي اتخذتها الفنانة في وقف التنفيذ، بعدما رفضت محكمة النقض طلب وقف التنفيذ في الشق المستعجل، كما لم تؤد دعوى الإشكال التي أقامتها إلى تعطيل الإجراءات التنفيذية.

ومع استمرار المسار القانوني، ارتفعت قيمة المبلغ المطالب به نتيجة احتساب الفوائد القانونية منذ تاريخ رفع الدعوى، لتصل إلى نحو 3 ملايين و775 ألف جنيه مصري، أي ما يقارب 78 ألف دولار، وهو الرقم الذي ارتبط لاحقا بالحديث عن إجراءات التنفيذ، حيث تم تداول معلومات تفيد بمخاطبة ثلاثة بنوك لاتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالحجز على الأموال والحسابات والودائع والسندات، وذلك في حدود قيمة المبلغ المحكوم به، وهو ما جعل القضية تنتقل من نزاع عقاري إلى موضوع يحظى باهتمام واسع بسبب ارتباطه باسم واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية.

وتكشف تفاصيل القضية أن النزاع لا يرتبط، وفق المعطيات المتداولة، بحكم جنائي أو قضية تتعلق بالنشاط الفني لمنى زكي، وإنما بخلاف مدني ذي طبيعة عقارية ومالية نشأ بسبب وضع الوحدة السكنية والالتزامات المرتبطة بالعقار، فيما يبقى تنفيذ الأحكام القضائية خاضعا للإجراءات القانونية المحددة، كما أن الحديث عن الحجز على الأموال لا يعني بالضرورة مصادرة كامل ممتلكات الفنانة، وإنما يرتبط بالقيمة المالية التي حددها الحكم والإجراءات التنفيذية التي يمكن اتخاذها في حدود المبلغ المستحق، وهو ما يفسر اختلاف الروايات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبين نفي والدة منى زكي للأخبار المتداولة، وصمت محاميها، واستمرار المسار القضائي المرتبط بالنزاع العقاري، تبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات القانونية، خصوصا أن المبلغ محل النزاع ارتفع إلى نحو 3 ملايين و775 ألف جنيه بعد إضافة الفوائد القانونية، بينما ينتظر أن تحسم الإجراءات الرسمية طبيعة التنفيذ ومداه، وفي ظل الاهتمام الكبير الذي رافق القضية، تظل المعطيات القضائية الموثقة هي الفيصل في تحديد حقيقة ما جرى، بعيدا عن الشائعات والمعلومات غير المؤكدة التي تنتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك