شرارة صغيرة تحوّل معملًا بطنجة إلى جحيم وتحصد روح عامل وخسائر تتجاوز 300 مليون سنتيم

شرارة صغيرة تحوّل معملًا بطنجة إلى جحيم وتحصد روح عامل وخسائر تتجاوز 300 مليون سنتيم
جرائم وحوادث / السبت 24 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

اهتزت المنطقة الصناعية مغوغة بمدينة طنجة على وقع حريق مهول اندلع مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026 داخل معمل متخصص في صناعة الخشب والأثاث والإسفنج، مخلفًا وفاة أحد العاملين وخسائر مادية جسيمة. ووفق معطيات نشرتها وسائل إعلام محلية، يُرجح أن الحريق بدأ أثناء أشغال صيانة طارئة كانت تُجرى داخل الورش. فقد امتدت ألسنة اللهب بسرعة وسط المواد القابلة للاشتعال، ما تسبب في أضرار واسعة طالت تجهيزات المعمل ومواده الأولية. واستنفرت الواقعة فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والمصالح الأمنية التي تدخلت لمحاصرة النيران والحد من انتشارها.

وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى أن شرارات متطايرة خلال أعمال التلحيم وتركيب دعائم حديدية يُشتبه في كونها وراء اندلاع الحريق، بعدما وصلت إلى الإسفنج والخشب الموجودين داخل المنشأة. وساهمت طبيعة هذه المواد سريعة الاشتعال في انتشار النيران واتساع رقعة الأضرار، بينما عملت فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق ومنع انتقاله إلى الوحدات الصناعية المجاورة. وقد جرى انتشال جثة العامل المتوفى من داخل المعمل، في مشهد يعكس خطورة الحوادث الصناعية عند غياب السيطرة السريعة على مصادر الاشتعال. ولا تزال الأسباب النهائية للحريق رهينة بنتائج التحقيق الذي تشرف عليه الجهات المختصة.

أما الخسائر المادية، فقدّرت مصادر مهنية حجم الأضرار الأولية بأكثر من 300 مليون سنتيم، بعدما أتت النيران على معدات وتجهيزات ومواد أولية كانت مخصصة للإنتاج. وتثير هذه الفاجعة مخاوف بشأن مستقبل المشروع ومصدر رزق العاملين فيه، خصوصًا أن الحريق وقع خلال أشغال صيانة داخلية. كما أفادت تقارير صحفية بأن المعمل يتوفر على عقد تأمين يشمل الموارد البشرية، وهو ما قد يتيح لأسرة الضحية الاستفادة من التعويضات المستحقة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. وتعيد الحادثة إلى الواجهة أهمية تشديد تدابير الوقاية من الحرائق داخل المصانع، وتأمين أعمال التلحيم وإبعاد المواد القابلة للاشتعال عن مصادر الشرر، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك