أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
أفادت
مصادر متطابقة أن السفارة المغربية في إيطاليا، بتوجيه من السفير "يوسف بلا"، باشرت اتصالات
وتحركات من أجل مواكبة قضية وفاة الشاب المغربي "عبدالرحيم فقير"، الذي
توفي خلال عملية تدخل للشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا، وسط حالة من الغضب
والاستياء داخل صفوف الجالية المغربية والعربية، إضافة إلى تفاعل واسع داخل
المجتمع الإيطالي.
وحسب
المعطيات المتداولة، فقد تدخلت السفارة المغربية بهدف توفير الضمانات اللازمة
لعائلة الراحل ومتابعة مختلف مراحل التحقيق، مع التأكيد على أهمية الكشف عن جميع
ملابسات الواقعة، وأوضحت المصادر أن المصالح الدبلوماسية المغربية تتابع الملف عن
قرب، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية التي ستحدد المسؤوليات القانونية
في هذه القضية التي أثارت جدلًا واسعًا.
وتعود
تفاصيل الحادث إلى عملية توقيف وثقتها مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع، حيث
يظهر فيها عناصر أمن وهم يقومون بتكبيل الشاب المغربي من الخلف، بمشاركة شخص مدني
لا تربطه صفة رسمية بجهاز الأمن، وفق ما تم تداوله، وأثارت هذه المشاهد تساؤلات
عديدة حول ظروف التدخل وطريقة التعامل مع الراحل خلال عملية التوقيف، خصوصًا في ظل
المطالب بضرورة توضيح كافة التفاصيل المرتبطة بالحادث.
وبحسب
روايات أفراد من محيط الراحل، فإن "عبدالرحيم
فقير"، الذي كان في عقده الرابع، كان يعاني من مرض الصرع،
وأن حالته الصحية كانت تتسبب له أحيانًا في نوبات صراخ وفقدان للسيطرة على تصرفاته
دون أن يكون في وضعية عدوانية أو يشكل خطرًا على الآخرين.
وتؤكد هذه الروايات أن طريقة التعامل معه لم
تأخذ بعين الاعتبار وضعه الصحي، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لطريقة
التدخل الأمني.
وأثارت
القضية موجة من ردود الفعل في إيطاليا، حيث عبرت فعاليات حقوقية ومدنية عن قلقها
بشأن ظروف الوفاة، مطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يوضح ما حدث خلال عملية
التوقيف، كما دخلت الجالية المغربية والعربية (الإيطاليون) على خط الاحتجاج،
معتبرة أن احترام كرامة الإنسان وحقوق الموقوفين يجب أن يكون فوق كل اعتبار، مهما
كانت الظروف المحيطة بأي تدخل أمني.
وفي
مدينة بولونيا، نظمت وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها أفراد من الجالية المغربية
والعربية إلى جانب مواطنين إيطاليين، حيث رفعت شعارات تطالب بالحقيقة والعدالة
ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في تجاوزات خلال الواقعة.
وعكست هذه الوقفة حجم التفاعل الشعبي مع
القضية، التي تحولت إلى ملف رأي عام داخل إيطاليا وخارجها.
ومن جانبها، أكدت السفارة المغربية أنها
تتابع القضية باهتمام، معربة عن ثقتها في القضاء الإيطالي وقدرته على كشف الحقيقة
عبر التحقيقات الجارية. وينتظر الرأي العام نتائج هذه التحقيقات التي ستشكل محطة
أساسية في تحديد ملابسات وفاة عبدالرحيم فقير، ومعرفة ما إذا كانت العملية الأمنية
قد شهدت أي تجاوزات تستوجب المساءلة القانونية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك