محكمة فاس تُدين مسؤولاً نقابيا بقطاع الصحة بعد واقعة سبّ وتهديد داخل مستشفى عمومي

 محكمة فاس تُدين مسؤولاً نقابيا بقطاع الصحة بعد واقعة سبّ وتهديد داخل مستشفى عمومي
جرائم وحوادث / السبت 23 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فاس

أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس الستار على قضية أثارت نقاشاً داخل الأوساط الصحية والنقابية، بعدما أصدرت غرفة الجنح العادية حكماً يقضي بإدانة مسؤول نقابي بقطاع الصحة بجهة فاس مكناس، على خلفية متابعته في ملف يتعلق بإهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه داخل مؤسسة استشفائية.

وقضت الهيئة القضائية في حق المعني بالأمر، الذي يشغل مهمة الكاتب الجهوي لإحدى النقابات الصحية، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي بلغ 10 آلاف درهم، في حكم أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود العمل النقابي وعلاقته باحترام المؤسسات والقانون.

وتعود فصول هذه الواقعة إلى شهر نونبر من السنة الماضية، حين اندلع خلاف داخل مستشفى الغساني بفاس بين المسؤول النقابي والحارس العام للمؤسسة، بعدما حاول الأول إدخال مريضة للاستفادة من الخدمات الصحية خارج المساطر والإجراءات المعمول بها، وفق ما تضمنته محاضر البحث المنجزة في الملف.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالقضية، فإن التوتر سرعان ما تصاعد بعدما وُجهت للحارس العام عبارات وصفت بالمسيئة والمهينة، إلى جانب تهديدات لفظية دفعت الموظف إلى إشعار عناصر الشرطة المداومة بالمستشفى، قبل أن يتم نقل الطرفين إلى مفوضية الأمن من أجل الاستماع إلى إفاداتهما وشهادات الحاضرين، فضلاً عن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تفاصيل الواقعة.

وبعد استكمال مجريات البحث والتحقيق، قررت النيابة العامة متابعة المسؤول النقابي بتهمة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه، لتنتهي القضية بإصدار حكم بالإدانة، في ملف يرى متابعون أنه يسلط الضوء مجدداً على التوترات التي قد تنشأ داخل المرافق العمومية بين بعض الفاعلين النقابيين والإدارة، خاصة حين تتحول الخلافات المهنية إلى مواجهات مباشرة داخل فضاءات يفترض أن تسودها الضوابط القانونية واحترام المؤسسات.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك