أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تمكنت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال الدعارة الرقمية، بعد عملية أمنية محكمة أنهت أنشطة مشبوهة داخل شقة سكنية جرى تحويلها إلى فضاء سري لاستقبال الزبناء، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن تدخل عناصر الدائرة الأمنية رقم 20 أسفر عن وضع حد لأنشطة غير قانونية كان يشرف عليها زوجان، استغلا شقتهما السكنية بليساسفة لاستقطاب أشخاص عبر منصة إلكترونية ذات محتوى إباحي، تؤدي دور الوساطة في تقديم خدمات جنسية مقابل مبالغ مالية.
وأفادت المصادر ذاتها أن الشقة تحولت، خلال فترة وجيزة، إلى نقطة سوداء داخل الحي، بعد تزايد تحركات أشخاص غرباء وتوافدهم بشكل مريب في أوقات متأخرة، ما أثار استياء الساكنة ودفع الجيران إلى التقدم بشكاية رسمية لدى المصالح الأمنية بسبب الإزعاج وتهديد السكينة العامة.
التحريات الميدانية التي باشرتها الشرطة القضائية، من خلال تتبع تحركات المشتبه فيهم ومراقبة الشقة، كشفت أن المسكن العائلي كان يُستغل كواجهة للتمويه، بهدف خلق انطباع بالاعتيادية وتفادي الشبهات، في حين كان يُستخدم فعلياً كفضاء مغلق لممارسات مخلة بالحياء، سعياً لتحقيق أرباح مالية على حساب النظام العام والأخلاق المجتمعية.
وبعد تجميع معطيات دقيقة، وتحصلها على إذن من النيابة العامة المختصة، نفذت المصالح الأمنية عملية مداهمة مفاجئة، أسفرت عن ضبط صاحب الشقة وزوجته، إلى جانب شخصين آخرين، في وضعيات مشبوهة، ليتم توقيفهم واقتيادهم إلى مقر الشرطة قصد إخضاعهم للتحقيق.
وباشرت الشرطة القضائية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد جميع ملابسات القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكذا الوقوف على ما إذا كان الموقوفون متورطين في أفعال إجرامية أخرى مرتبطة بالاتجار بالبشر أو تسهيل الدعارة عبر الوسائط الرقمية.
وتم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معهم، قبل إحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة، لاتخاذ المتعين قانوناً في حقهم، على ضوء التهم المنسوبة إليهم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك