أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
يشهد سوق البصل في المغرب وضعا مقلقا
مع الارتفاع غير المبرر في الأسعار، حيث بلغ ثمنه 15 درهما للكيلوغرام، في وقت
يؤكد فيه فلاحون ومهنيون أن كلفة الإنتاج والسعر الحقيقي لا يتجاوزان 2.50 دراهم،
ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تتحكم في هذا الفارق الصادم بين
المصدر والمستهلك.
المعطيات المتداولة تشير إلى وجود
شبكات احتكار تقوم بتجميع كميات ضخمة من البصل وتخزينها في مستودعات سرية، في
انتظار فترات الذروة مثل أيام عيد الأضحى، حيث يرتفع الطلب بشكل ملحوظ، ليتم بعدها
ضخ هذه السلع في الأسواق بأسعار مضاعفة تحقق أرباحا خيالية على حساب القدرة
الشرائية للمواطنين.
هذا الوضع يكشف خللا عميقا في منظومة
المراقبة، حيث تبدو الجهات المسؤولة وكأنها غائبة عن المشهد، رغم تصاعد شكاوى
المواطنين والمهنيين الذين يدقون ناقوس الخطر بشأن تحكم ما بات يوصف بأباطرة الخضر
في مفاصل السوق، دون رادع أو تدخل حازم يعيد التوازن.
الغضب الشعبي لم يتأخر في الظهور، إذ
طالب عدد كبير من المواطنين بضرورة الضرب بيد من حديد على كل المتورطين في عمليات
الاحتكار والتخزين غير المشروع، مع تشديد العقوبات على من يستغلون حاجيات الناس
لتحقيق مكاسب غير مشروعة، خاصة في مواد أساسية لا غنى عنها في الحياة اليومية.
كما تتجه أصابع الاتهام إلى بعض
الجهات التي تفضل تصدير هذه المنتجات نحو الخارج بدل تلبية حاجيات السوق المحلية،
ما يزيد من حدة الأزمة ويؤجج الأسعار، في وقت ينتظر فيه الشارع المغربي قرارات
حاسمة تعيد الأمور إلى نصابها وتضع حدا لهذا النزيف الذي يثقل كاهل الأسر.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك