أنتلجنسيا
المغرب: عبدالعزيز . م
شدد المدرب
البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء، على
أن جميع لاعبي الفريق الملكي يخضعون للمساءلة دون استثناء، وذلك خلال المؤتمر
الصحافي الذي يسبق مواجهة لايبزيغ الألماني ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث
أكد أن اسم اللاعب ومكانته داخل النادي وقيمته المالية لا تمنحه أي امتياز خارج
المستطيل الأخضر، في رسالة تعكس توجهه نحو فرض الانضباط وربط المشاركة والأدوار
داخل الفريق بالمردود الفني والقدرة على تقديم الإضافة خلال المباريات.
وجاءت تصريحات
المدرب البرتغالي في سياق الحديث عن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يواجه
عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات في الدوري الإسباني، إضافة إلى المنافسة المتزايدة من
الموهبة الإيفوارية الشابة يان ديوماندي البالغ من العمر 19 عاماً، حيث أوضح
مورينيو أن شارة ريال مدريد هي الرمز الوحيد الذي يستحق مكانة خاصة داخل النادي،
بينما يظل أداء اللاعبين في التدريبات والمباريات هو المعيار الأساسي لتقييمهم
وتحديد أدوارهم، بعيداً عن الشهرة أو القيادة أو قيمة التعاقدات.
ورغم الرسالة
الصارمة التي وجهها إلى عناصر فريقه، أكد مورينيو أن فينيسيوس جونيور سيشارك
أساسياً في مواجهة لايبزيغ المقررة يوم الأربعاء، لكنه امتنع عن الكشف عن التفاصيل
المتعلقة بالتشكيلة النهائية والمركز الذي سيشغله اللاعب البرازيلي، مكتفياً
بالتأكيد أن مركزه الطبيعي هو الجناح الأيسر، في حين ترك الباب مفتوحاً أمام
خيارات تكتيكية أخرى، كما أشار إلى أن ديوماندي لا يحتاج إلى معرفة مسبقة بقرار
مشاركته، ما يعكس حرص الجهاز الفني على الحفاظ على عنصر المفاجأة قبل المواجهة
الأوروبية.
وفي تقييمه
لمستوى ريال مدريد، أقر المدرب البرتغالي بأن الفريق لا يزال بعيداً عن المستوى
الذي يطمح إلى بلوغه، معتبراً أن هناك عملاً كبيراً ينتظر المجموعة من أجل تحسين
الأداء وتحقيق التطور المطلوب، لكنه شدد في المقابل على أنه ليس مدرباً متمسكاً
بأفكاره بصورة جامدة أو مستعداً للتضحية بمصلحة الفريق من أجل فرض أسلوب واحد،
مؤكداً انفتاحه على تحليل الأخطاء وفهم الصعوبات والبحث عن حلول فنية تساعد اللاعبين
على تقديم مستويات أفضل في مختلف المنافسات.
وتكتسي مواجهة
لايبزيغ أهمية خاصة بالنسبة إلى ريال مدريد، إذ يمنح الفوز الثالث توالياً في
المسابقة القارية الفريق فرصة لتعزيز موقعه والاقتراب من التأهل إلى الأدوار
الإقصائية، قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي برشلونة في
كلاسيكو الدوري الإسباني، وهي محطة قد تشكل اختباراً حقيقياً لقدرة مورينيو على
ترجمة أفكاره إلى نتائج ملموسة، في ظل التوقعات المرتفعة لجماهير النادي وضغط
المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك