أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
فرض الدولي المغربي بلال الخنوس نفسه واحداً من أبرز نجوم افتتاح الجولة الثانية من الدوري الألماني، بعدما قاد شتوتغارت إلى فوز كاسح على ضيفه كولن بأربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة خطف فيها اللاعب المغربي الأضواء بأداء هجومي لافت أكد من خلاله أنه استعاد حضوره القوي فوق أرضية الملعب.
وأظهر الخنوس منذ الدقائق الأولى رغبة واضحة في صناعة الفارق، قبل أن يتوج مردوده بهدف جميل حمل توقيعه في الدقيقة التاسعة والثلاثين، بعدما شق طريقه وسط دفاع كولن في لقطة فنية اختزلت الكثير من مؤهلاته الفردية وقدرته على التحرك بالكرة تحت الضغط.
وأبدع النجم المغربي في بناء الهدف بطريقة استثنائية، حين انطلق في مراوغة متتالية تجاوز خلالها لاعبين، قبل أن يخترق منطقة الجزاء محافظاً على سيطرته على الكرة، ثم يختار الزاوية المناسبة ويسدد بذكاء نحو الركن الأيمن لمرمى كولن، معلناً عن هدف رائع فتح الطريق أمام شتوتغارت نحو انتصار عريض.
وواصل الخنوس تحركاته المؤثرة بعد تسجيل الهدف، مستفيداً من سرعته في تغيير الاتجاه وقدرته على الربط بين الخطوط، ليظل حاضراً في مختلف مراحل الهجوم ويشكل مصدر إزعاج مستمراً لدفاع الفريق الضيف، في وقت كان فيه شتوتغارت يفرض إيقاعه تدريجياً على المواجهة.
وأكمل شتوتغارت عرضه القوي بعد هدف الدولي المغربي، مستفيداً من المساحات ومن حالة الارتباك التي أصابت دفاع كولن، قبل أن تتوالى الأهداف ويستقر التفوق عند أربعة أهداف مقابل هدف، في نتيجة عكست الفارق الذي ظهر بين الفريقين خلال أطوار اللقاء.
وحصد الخنوس أفضل تنقيط بين لاعبي المباراة بحصوله على 8.7، في مؤشر إضافي على حجم تأثيره في الانتصار، بعدما جمع بين الحضور الهجومي والتحرك الذكي والقدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وغادر اللاعب المغربي أرضية الملعب وسط تصفيقات قوية من جماهير شتوتغارت، التي احتفت بالمستوى الذي قدمه وبالهدف الذي أهدى فريقها دفعة قوية في المباراة، في مشهد يعكس المكانة التي بدأ الخنوس يفرضها داخل فريقه الألماني.
ويمنح هذا الأداء إشارات إيجابية بشأن المسار الذي يمكن أن يسلكه الخنوس خلال الموسم، خصوصاً أن اللاعب بدا أكثر جرأة في المواجهات الفردية وأكثر حضوراً في مناطق الخطورة، وهي مؤشرات تجعل ظهوره مع شتوتغارت محط متابعة خاصة من الجماهير المغربية التي تنتظر منه مواصلة التطور وفرض اسمه بقوة في الملاعب الألمانية.
ويؤكد الهدف الذي سجله الخنوس أمام كولن أن القيمة الفنية للاعب المغربي لا تقتصر على التمرير وصناعة اللعب، بل تمتد أيضاً إلى امتلاك الجرأة والمهارة اللازمتين لاختراق الدفاعات وإنهاء الهجمات بلمسة حاسمة، وهو ما جعل ظهوره في هذه المباراة واحداً من أبرز عناوين انتصار شتوتغارت الكبير.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك