وهبي يعترف:لا أملك خطة للفوز على فرنسا

وهبي يعترف:لا أملك خطة للفوز على فرنسا
رياضة / الثلاثاء 14 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في واحدة من أكثر الندوات الصحافية صراحة وجرأة منذ نهاية مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، خرج الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، بتصريحات قوية ومباشرة كشف من خلالها تفاصيل ما جرى داخل كواليس مشاركة "أسود الأطلس"، معترفاً بأخطاء فنية ومؤكداً في الوقت ذاته أن سقف الطموحات المغربية سيظل مرتفعاً رغم الخروج من دور ربع النهائي أمام المنتخب الفرنسي.

وخلال الندوة الصحافية التي عقدها لتقييم مشاركة المنتخب الوطني في المونديال، شدد وهبي على أن التركيز على مباراة فرنسا وحدها سيكون ظلماً لمجمل المسار الذي قطعه الفريق في البطولة، مؤكداً أن الهدف منذ البداية كان الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة وليس الاكتفاء ببلوغ ربع النهائي، مضيفاً أن الطموح المغربي لن يتغير مستقبلاً رغم مرارة الإقصاء.

وكشف مدرب المنتخب الوطني أن المواجهة أمام فرنسا لم تعرف أي تغيير جذري في المقاربة مقارنة بالمباريات السابقة أمام البرازيل وهولندا، نافياً أن يكون لاعبوه قد دخلوا اللقاء بعقدة الخوف أو الرهبة، لكنه أقر في المقابل بأن الفريق افتقد إلى جانب مهم يتعلق بالشخصية والقدرة على فرض الذات في لحظات حاسمة من المباراة.

ورفض وهبي اللجوء إلى ما وصفه بـ"المبررات الجاهزة" المرتبطة بالإرهاق أو الإصابات، مؤكداً أن هذه الأعذار لا تنسجم مع فلسفته في العمل، كما دافع بقوة عن اختياراته البشرية التي أثارت الكثير من الجدل قبل وأثناء البطولة، موضحاً أنه اختار مجموعة متوازنة مكنته من الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم، قبل الاصطدام بمنتخب فرنسي يعتبر من أقوى المنتخبات على الساحة الدولية.

وفي اعتراف لافت، أكد الناخب الوطني أن الخطة التكتيكية التي وضعها خصيصاً لمواجهة فرنسا لم تحقق أهدافها، بل ساهمت في إبعاد المنتخب عن جزء من هويته الكروية المعتادة، مشيراً إلى أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الاختيار. وأضاف بصراحة غير معهودة: "حتى الآن لا أملك خطة للفوز على فرنسا"، في إشارة إلى الفارق الكبير الذي ما زال قائماً بين المنتخبين على مستوى التجربة والإمكانات.

ولم يخف وهبي اقتناعه بأن المقارنة بين العناصر المغربية ونظيرتها الفرنسية تبقى صعبة في الوقت الراهن، مبرزاً أن المنتخب الفرنسي يضم أسماء عالمية من طينة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي ودايوت أوباميكانو وبرادلي باركولا، وهم لاعبون اعتادوا المنافسة أسبوعياً في أعلى المستويات الأوروبية ومع أكبر الأندية العالمية، فضلاً عن مشاركاتهم المنتظمة في دوري أبطال أوروبا.

وفي المقابل، شدد على أن مستقبل الكرة المغربية يمر عبر حسن توجيه المواهب الشابة ومواكبتها في اختياراتها الاحترافية، حتى تتمكن من فرض نفسها داخل أنديتها الأوروبية الكبرى وتتحول إلى عناصر أساسية قادرة على اكتساب الخبرة المطلوبة للمنافسة مع كبار المنتخبات العالمية.

كما تطرق وهبي إلى الجدل الذي رافق وضعية سفيان أمرابط خلال البطولة، موضحاً أن اللاعب كان يرغب في المشاركة بشكل أكبر، وأنه كان على الطاقم التقني تدبير هذا الملف بحكمة داخل المجموعة. وأكد أنه بحكم سنوات طويلة قضاها في تكوين اللاعبين الشباب، فهو يدرك جيداً حساسية العائلات تجاه المسار الرياضي لأبنائها، معرباً عن تفهمه للمواقف التي صدرت في هذا السياق.

وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن أمرابط كان يشعر بإحباط كبير بسبب وضعيته، لكنه وصفه في الوقت ذاته بالشخصية القوية والصريحة، مشيراً إلى أن أبواب الحوار كانت مفتوحة دائماً أمامه للتعبير عن أي موقف أو ملاحظة بشكل مباشر.

وتعكس تصريحات وهبي بداية مرحلة جديدة من التقييم والمراجعة داخل المنتخب المغربي، بعد مشاركة مونديالية حملت الكثير من الإشادة والأرقام الإيجابية، لكنها انتهت أيضاً بطرح أسئلة عميقة حول كيفية تقليص الفجوة مع عمالقة كرة القدم العالمية وتحويل الطموح المغربي من مجرد منافسة مشرفة إلى قدرة حقيقية على التتويج ومقارعة الكبار حتى النهاية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك