واشنطن تلوّح بـ«أم القنابل» ضد إيران وخطط لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية

واشنطن تلوّح بـ«أم القنابل» ضد إيران وخطط لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 15 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن الإدارة الأميركية تدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، من بينها احتمال استخدام القنبلة الضخمة المعروفة باسم «أم القنابل»، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية، ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين أن الجيش يواصل إعداد خطط وبدائل عسكرية إضافية لتقديمها إلى الرئيس، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، ويعكس هذا التطور اتساع نطاق الخيارات المطروحة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي باستخدام هذا السلاح.

ووفقاً للتقرير، تشمل الخطط العسكرية المحتملة استهداف بنية تحتية إيرانية واسعة، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالطاقة ومواقع نووية، حيث يرى المخططون العسكريون أن طبيعة بعض الأهداف قد تتطلب استخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية كبيرة، وتُعرف القنبلة المستخدمة في هذه السيناريوهات بالرمز «جي بي يو 43/بي»، وهي من أكبر القنابل التقليدية غير النووية التي تمتلكها الولايات المتحدة، وقد صُممت لإحداث تأثير انفجاري واسع النطاق، الأمر الذي يجعل الحديث عن استخدامها ضد أهداف إيرانية تطوراً ذا أهمية عسكرية وسياسية كبيرة.

وأشار مسؤولون نقلت عنهم الشبكة إلى أن وزارة الحرب الأميركية تستعد لسيناريوهات متعددة، تشمل احتمال توسيع العمليات العسكرية والاستعداد لأي رد إيراني محتمل، ويأتي ذلك في إطار التخطيط لاحتمالات التصعيد وتقييم المخاطر التي قد تواجه القوات الأميركية والمنشآت والمصالح المرتبطة بها في المنطقة، كما أن إعداد خيارات عسكرية إضافية يمنح القيادة السياسية بدائل مختلفة للتعامل مع تطورات الأزمة، غير أن إعداد الخطط العسكرية يظل منفصلاً عن اتخاذ قرار سياسي بتنفيذها، ولا توجد في المعلومات الواردة تأكيدات على صدور أمر نهائي باستخدام القنبلة.

ويثير احتمال استهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية تساؤلات بشأن التداعيات الإقليمية والدولية لأي تصعيد جديد، إذ قد يؤدي توسيع نطاق الضربات إلى ردود عسكرية متبادلة واضطرابات في أسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، كما يمكن أن تنعكس المخاطر الأمنية على أسعار النفط والغاز وتكاليف النقل والتأمين، وهو ما قد يؤثر في الاقتصادات المستوردة للطاقة وفي الأسواق المالية العالمية، وتزداد أهمية هذه المخاوف بالنظر إلى الدور الذي تؤديه منطقة الخليج في إمدادات الطاقة الدولية وحساسية الأسواق تجاه أي تهديد محتمل للممرات البحرية الحيوية.

ورغم ضخامة السلاح الذي يجري الحديث عن احتمال استخدامه، نقلت «سي إن إن» عن مسؤولين مطلعين على المناقشات العسكرية وجود تساؤلات بشأن مدى فعاليته في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأميركية، إذ لا ترتبط نتائج أي عملية عسكرية بحجم القوة التدميرية وحده، بل تتأثر بطبيعة الأهداف والتحصينات والظروف الميدانية والنتائج السياسية والأمنية اللاحقة، ويبقى استخدام «أم القنابل» ضد إيران احتمالاً ضمن خيارات عسكرية منسوبة إلى مسؤولين أميركيين بحسب التقرير، وليس قراراً مؤكداً بالتنفيذ، ما يجعل متابعة التصريحات الرسمية والتطورات الميدانية أمراً أساسياً لفهم المسار الذي قد تتخذه الأزمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك