أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أعلن قائد
القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي استمرار انتشار أكثر من 50
وحدة قتالية وإسنادية على امتداد الحدود الإيرانية مؤكداً أن القوات لا تزال في
مواقعها منذ اندلاع الحرب الأخيرة وأنها مستعدة للتعامل مع مختلف التهديدات المحتملة،
وجاءت هذه التصريحات في مقابلة مع وكالة فارس أعادت وسائل إعلام إيرانية نشرها يوم
السبت في ظل استمرار الاهتمام بالاستعدادات العسكرية الإيرانية والإجراءات الرامية
إلى تعزيز حماية الحدود.
وأوضح
جهانشاهي أن الانتشار العسكري شمل ألوية متحركة وقوات تدخل سريع ووحدات مدرعة
وميكانيكية إلى جانب تشكيلات المدفعية والهندسة والصواريخ والطائرات المسيّرة،
مشيراً إلى أن مواقع القوات امتدت من شمال غربي البلاد وغربها إلى مناطق الجنوب
الغربي والشرق والجنوب الشرقي وصولاً إلى سواحل مكران، وأضاف أن عمليات نقل
الأفراد والذخائر والمعدات نُفذت باستخدام مركبات ثقيلة وتحت ظروف وصفها بالصعبة
بسبب التهديدات الجوية والمسيّرات المعادية.
وفي إطار
الاستعداد لاحتمال دخول قوات معادية إلى الأراضي الإيرانية قال قائد القوات البرية
إن الجيش أجرى عمليات استطلاع لتحديد مواقع قد تستخدم في إنزال القوات أو هبوط
الطائرات بما في ذلك بعض المطارات المتروكة، مؤكداً وضع ترتيبات لتخصيص وحدات
قادرة على التعامل مع هذه السيناريوهات، كما تحدث عن استمرار القوات في أداء
مهامها رغم ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية في بعض المناطق ووجود
تحديات تتعلق بالرطوبة ونقص بعض الإمكانات.
وأشار المسؤول
العسكري إلى أن الجيش الإيراني راجع خططه العملياتية وأدخل تعديلات على الهيكل
والتنظيم القتالي وعمل على تجهيز الوحدات بأسلحة دقيقة وذكية يمكن تشغيلها ضمن
شبكات مترابطة، إلى جانب تطوير برامج التدريب ورفع مستوى الجاهزية، كما كشف عن
إنشاء خنادق وأنفاق ومواقع لإطلاق النار وتحصينات دفاعية داخل المعسكرات بهدف
تقليل الخسائر البشرية والحد من الأضرار التي قد تلحق بالمعدات والمنشآت العسكرية
في حال تعرضها لهجمات جديدة.
وبحسب رواية
جهانشاهي فإن القوات البرية نفذت خلال الحرب عمليات هجومية باستخدام الصواريخ
وأطلقت آلاف الطائرات المسيّرة من طراز آرش باتجاه قواعد أميركية في المنطقة
وإسرائيل، مضيفاً أن إنتاج المعدات العسكرية استمر خلال فترة القتال ولا يزال
متواصلاً، واعتبر أن مستوى الجاهزية والقدرات القتالية أصبح أعلى مما كان عليه قبل
الحرب رغم إقراره بتعرض عدد من المعسكرات لهجمات وتدمير أجزاء واسعة من مبانيها
دون الكشف عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو حجم الأضرار.
وفي سياق متصل
تحدث رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر خاتم الأنبياء
المركزي اللواء علي عبد اللهي عن استهداف مراكز تابعة لقيادة الشرطة ومقتل عدد من
أفرادها خلال الحرب، ونقلت وكالة تسنيم عنه اتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل
بالوقوف وراء تلك الهجمات مشيراً إلى وقوع أضرار في مقار الشرطة وتجهيزاتها دون
تقديم أرقام محددة بشأن عدد القتلى أو المنشآت المتضررة، كما دعا إلى تسريع أعمال
الترميم وإعادة تأهيل المواقع والمعدات لضمان استمرار المهام الأمنية.
وأكد عبد
اللهي أن التعاون بين القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الاستخباراتية والسكان أسهم
بحسب روايته في الحفاظ على الأمن الداخلي خلال الحرب مشيداً بجهود قيادة الشرطة
ومسؤولي المحافظات والأجهزة المتخصصة في مواصلة العمل رغم الظروف الاستثنائية،
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه طهران إلى إبراز جاهزيتها العسكرية وقدرتها
على حماية حدودها ومنشآتها في حين تبقى التفاصيل المتعلقة بحجم الخسائر والقدرات
الميدانية الواردة في تصريحات المسؤولين الإيرانيين بحاجة إلى التمييز بين الرواية
الرسمية والمعلومات التي يمكن التحقق منها عبر مصادر مستقلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك