شبح الحرب الكبرى يخيم على الخليج والعالم يترقب الانفجار بين واشنطن وطهران

شبح الحرب الكبرى يخيم على الخليج والعالم يترقب الانفجار بين واشنطن وطهران
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 13 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة توصف بأنها الأخطر منذ سنوات طويلة بعدما تعثرت جولات التفاوض المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وسط تبادل حاد للاتهامات وتهديدات مباشرة وغير مباشرة رفعت منسوب القلق الدولي إلى مستويات غير مسبوقة.

البيت الأبيض أعلن أن استمرار إيران في رفع نسب تخصيب اليورانيوم يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وأن الضغوط الأمريكية لن تدفعها إلى التراجع عن ما تسميه “حقها السيادي”.

التحركات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج زادت المخاوف من احتمال وقوع مواجهة واسعة قد تمتد إلى عدة دول، خاصة بعد تعزيز الوجود البحري الأمريكي قرب مضيق هرمز الذي يعتبر الشريان الأخطر لنقل النفط والطاقة في العالم.

خبراء الطاقة يحذرون من أن أي اضطراب في الملاحة داخل مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط والغاز، وهو ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية في وقت حساس تعاني فيه اقتصادات كبرى من تباطؤ واضح.

إيران من جهتها لوحت بإمكانية الرد على أي “استفزاز عسكري” مؤكدة أن قواتها البحرية والصاروخية في حالة تأهب دائم، وهو ما اعتبرته عواصم غربية رسالة تصعيد مباشرة تحمل إشارات خطيرة حول مستقبل المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.

في المقابل كثفت حلف شمال الأطلسي مشاوراتها الأمنية مع عدد من الدول الحليفة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، بينما رفعت عدة سفارات أجنبية مستوى التحذيرات الأمنية لرعاياها العاملين في الخليج والشرق الأوسط.

الأسواق المالية العالمية بدأت تتفاعل بسرعة مع التطورات السياسية والعسكرية، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا باعتباره الملاذ الآمن التقليدي في أوقات الأزمات، في حين تراجعت بعض البورصات العالمية خوفًا من انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة.

التقارير الاستخباراتية الغربية تتحدث عن مخاوف متزايدة من دخول أطراف إقليمية أخرى على خط الصراع، وهو ما قد يحول الأزمة الحالية إلى حرب متعددة الجبهات تشمل الخليج والعراق وسوريا ولبنان وربما مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

سياسيون أمريكيون يطالبون الإدارة الأمريكية بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران وإغلاق كل منافذ الالتفاف المالي، بينما يرى تيار آخر داخل واشنطن أن استمرار سياسة الضغوط القصوى قد يدفع المنطقة نحو انفجار غير محسوب العواقب.

داخل إيران تتواصل التعبئة السياسية والإعلامية حيث تؤكد السلطات أن البلاد لن تقبل أي اتفاق “يفرض عليها شروطًا مذلة”، فيما تتصاعد الدعوات الداخلية للاعتماد على الاقتصاد الوطني وتقليل الارتباط بالنظام المالي الغربي.

الأمم المتحدة وعدة قوى دولية بينها الصين وروسيا تحاول الدفع نحو استئناف المفاوضات ومنع انهيار المسار الدبلوماسي بشكل كامل، خوفًا من دخول العالم في أزمة جيوسياسية قد تكون نتائجها كارثية على الأمن والاستقرار الدوليين.

المراقبون يؤكدون أن العالم يقف اليوم أمام مفترق طرق خطير، فإما نجاح الوساطات السياسية في إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة قد تغير خريطة الشرق الأوسط لعقود طويلة وتفتح الباب أمام واحدة من أخطر الأزمات السياسية والعسكرية في القرن الحالي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك