أنتلجنسيا:أبو جاسر
كشف القرار السيادي المأجور للملك والحكومة المغربية، بإرسال قوات جوية للمشاركة في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإيرانية (كشف) حقيقة صادمة، هي أن المغرب أصبح أداة في يد المعتدين، يضحّي بسيادته ومصالحه الوطنية على مذبح التحالفات الخارجية.
فالمشاركة، في هذا العدوان الهمجي لم تُستشر فيها المؤسسات الوطنية، ولم تأخذ رأي الشعب، بل اتُخذت في غرف القرار العليا، بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة، لتصبح المملكة شريكاً مباشراً في جريمة دولية تهدد الأمن الإقليمي وتحمل تبعات سياسية وأخلاقية جسيمة.
هذا، ويشير تواطؤ القيادة المغربية، إلى فشل ذريع في حماية مصالح البلاد، وتحويل القوات المسلحة الوطنية من وسيلة دفاع إلى أداة عدوان، بينما المواطن المغربي يراقب الغلاء والانهيار الاقتصادي ويكابد الفقر، والقرار الحكومي يخنق استقلال القرار الوطني ويستسلم لضغوط الخارج.
والمغرب اليوم ليس فقط مشاركاً في العدوان، بل صار طرفاً في وصمة تاريخية ستلاحقه لعقود، وتفضح هشاشة السيادة المغربية وتزيد من العزلة الدبلوماسية للبلاد.
هذا الخطأ التاريخي، الذي يحمل توقيع الملك والحكومة، يضع الشعب المغربي أمام واقع جديد، حيث الوطن خاضع للمصالح الأجنبية، والقرارات العليا تتحرك وفق أجندات خارجية، وليس وفق مصالح المواطنين أو الأمن القومي.
إن الصمت الرسمي، والموافقة على المشاركة في هذا العدوان الهمجي يمثل خيانة للثقة الوطنية، ويستوجب مساءلة فورية وعاجلة، لضمان ألا يتحول المغرب إلى لاعب دائم في صراعات الآخرين على حساب أرواح وكرامة مواطنيه.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك