أنتلجنسيا المغرب:وكالات
يعود الجدل كل عام في الإسلام حول
مسألة تقليم الأظافر في شهر رمضان، بين من يتساءل عن حكمه الشرعي ومن يتعامل معه
باعتباره سلوكًا عاديًا يدخل في إطار النظافة الشخصية، دون أي صلة بمبطلات الصيام
أو مفسداته.
فقهيًا، يتفق جمهور العلماء على أن
تقليم الأظافر من سنن الفطرة ومن خصال النظافة التي حث عليها الشرع، ولا يوجد نص
صحيح يمنع القيام به في رمضان نهارًا أو ليلًا، كما أنه لا يُعد من المفطرات
بإجماع الفقهاء، لأن المفطرات محددة ومعروفة وتدور أساسًا حول ما يدخل الجوف عمدًا
أو ما في معناه.
الخلط الذي يقع لدى البعض يعود غالبًا
إلى تداول أقوال غير موثقة أو إلى ربط المسألة بعادات شعبية لا تستند إلى دليل
شرعي، في حين أن العناية بالنظافة الشخصية، ومنها قص الأظافر، مطلوبة في كل وقت،
بل إن إهمالها قد يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى الطهارة وحسن الهيئة.
رمضان شهر عبادة وانضباط، لكنه لا
يعني تعطيل شؤون الحياة اليومية أو ترك عادات النظافة، بل إن المحافظة على المظهر
اللائق والنظافة العامة تعكس فهمًا متوازنًا للدين بعيدًا عن التشدد غير المؤسس
على علم، فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص صريح بالتحريم.
من هنا، يبقى تقليم الأظافر في رمضان
أمرًا جائزًا لا يؤثر على صحة الصيام، ويُستحسن أن يُنظر إليه في سياقه الصحيح
باعتباره جزءًا من العناية الشخصية، لا مسألة خلافية تستدعي الجدل كل موسم، فالدين
يسر وليس عسرًا، والعبادات لا تتعارض مع الفطرة السليمة والنظافة التي دعا إليها
الإسلام.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك