أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
في بيان شديد
اللهجة توصلت «أنتلجنسيا المغرب» بنسخة منه، أكدت النقابة الوطنية للمياه والغابات
التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي
للشغل، مواكبتها للتحول الحكومي الجديد الذي أدرج قطاع المياه والغابات ضمن وزارة
التجهيز والماء والغابات، معتبرة أن هذا المستجد يشكل محطة جديدة في مسار
التغييرات المؤسساتية التي يعرفها القطاع، ويطرح تساؤلات بشأن مستقبل الوصاية على
الوكالة الوطنية للمياه والغابات وانعكاسات القرار على تدبير شؤونها الإدارية
والمهنية.
وأوضح البيان
أن النقابة تستحضر الارتباط التاريخي للقطاع الغابوي بوزارة الفلاحة، وما راكمه من
تجربة إدارية وتقنية ومؤسساتية على مدى عقود، وصولا إلى إحداث الوكالة الوطنية
للمياه والغابات بموجب القانون رقم 52.20، مشددة على ضرورة تقديم توضيحات بشأن
خلفيات هذا التوجه الحكومي وأهدافه وآفاقه المستقبلية، مع الوقوف على انعكاساته
المحتملة على التنظيم المؤسساتي للوكالة وأوضاع مواردها البشرية.
وفي هذا
السياق، اعتبرت النقابة أن إعادة تنظيم القطاعات الحكومية تندرج ضمن الصلاحيات
المخولة للحكومة، معربة عن أملها في أن يشكل هذا التحول فرصة لتعزيز التكامل بين
السياسات العمومية المرتبطة بالماء والغابات، وتحسين النجاعة المؤسساتية، وتقوية
مكانة القطاع الغابوي بالنظر إلى أدواره الاستراتيجية في حماية الثروة الغابوية
والمنشآت الهيدرولوجية، ومحاربة التصحر، وصيانة التوازنات البيئية، ودعم التنمية
القروية والاقتصاد التضامني.
وشدد البيان
على ضرورة التعجيل باستكمال ورش تعديل النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة
الوطنية للمياه والغابات، وتنفيذ الالتزامات المتفق بشأنها والواردة في محضر 7
مارس 2025، الموقع في إطار الحوار القطاعي بين النقابة والجامعة الوطنية للقطاع
الفلاحي والمدير العام للوكالة ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية
والمياه والغابات، مؤكدا أن معالجة الملفات المهنية والاجتماعية للشغيلة ينبغي أن
تظل أولوية بغض النظر عن التحولات التي يعرفها التنظيم الحكومي للقطاع.
وجددت النقابة
تشبثها بانتمائها التنظيمي إلى الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والاتحاد المغربي
للشغل، مؤكدة أن هذا الانتماء يستند إلى وحده المصالح المهنية والاجتماعية
للشغيلة، كما دعت إلى مواصلة العمل الوحدوي في إطار التنسيقية الوطنية للهيئات
الغابوية، وتعزيز التضامن والتنسيق بين مختلف فئات الموظفين، مع احترام خصوصية كل
إطار تنظيمي واستقلالية قراراته، بما يضمن الدفاع عن القضايا المشتركة وصون
المكتسبات.
كما شددت
الهيئة النقابية على أهمية الحفاظ على مكانة الوكالة الوطنية للمياه والغابات
واختصاصاتها ومكتسباتها المؤسساتية، وضمان استمرارية أدائها لمهامها الاستراتيجية
في حماية وتنمية الثروة الغابوية الوطنية، معلنة استعدادها للانخراط الإيجابي
والمسؤول في مبادرات الحوار والتشاور مع الجهات الحكومية والمؤسساتية المعنية، بما
يستجيب للتطلعات المشروعة للعاملين ويخدم مصلحة القطاع واستمرارية المرفق العمومي.
وفي ختام
بيانها الصادر بالرباط بتاريخ 22 أكتوبر 2026، أكدت النقابة الوطنية للمياه
والغابات أن مواكبتها للتحول المؤسساتي الجديد تنطلق من حرصها على المساهمة في
تطوير القطاع الغابوي وتعزيز حضوره ضمن السياسات العمومية الاستراتيجية، مع التشبث
بحقوق الشغيلة ومكتسباتها، معربة عن ثقتها في أهمية الحوار والتواصل والتشاور
لإنجاح هذه المرحلة وفتح آفاق جديدة لتثمين الرصيد المؤسساتي والمهني الذي راكمه
القطاع على امتداد عقود.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك