ماكرون يرد بقوة على مزاعم «غزو المهاجرين» لفرنسا ويحذر من حملات التضليل والتلاعب الأجنبي بالمعلومات

ماكرون يرد بقوة على مزاعم «غزو المهاجرين» لفرنسا ويحذر من حملات التضليل والتلاعب الأجنبي بالمعلومات
سياسة / الخميس 22 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة للتصريحات التي أطلقها عدد من قادة العالم بشأن ما وصفوه بـ«غزو المهاجرين» لفرنسا، معتبرا أن هذا الخطاب يساهم في تضخيم المخاوف وترويج روايات مضللة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، ومشددا على ضرورة التمييز بين الوقائع الميدانية والمزاعم التي يجري تداولها في الفضاء الرقمي وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد ماكرون أن فرنسا لم تشهد، وفق ما أوضحه في تصريحاته، تدخلا خارجيا مباشرا ومرئيا في الأحداث المعنية، لكنه نبه في المقابل إلى وجود عمليات ممنهجة للتلاعب بالمعلومات تستهدف التأثير في الرأي العام وتأجيج النقاشات السياسية والاجتماعية، معتبرا أن انتشار هذه الروايات يتيح المجال أمام إطلاق تصريحات غير مسؤولة حتى من طرف شخصيات تتولى مناصب قيادية في دول أخرى.

وفي سياق حديثه عن التضليل الرقمي، أشار الرئيس الفرنسي إلى تداول صور ومشاهد جرى التلاعب بها أو إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتصوير مواجهات وأحداث قيل إنها وقعت داخل فرنسا، رغم أن تلك المشاهد لا تعكس بالضرورة وقائع حقيقية، محذرا من خطورة استخدام التكنولوجيا الحديثة في صناعة محتوى مفبرك يمكن أن يوجّه النقاش العام ويغذي التوترات المرتبطة بقضايا الهجرة والأمن والهوية.

كما رفض ما اعتبره ادعاءات مبالغاً فيها بشأن تعرض فرنسا لما سُمّي بـ«اجتياح» من طرف المهاجرين والإسلاميين، واصفا هذه المزاعم بأنها غير صحيحة ولا تستند إلى معطيات موثوقة، في موقف يعكس رفض باريس توظيف ملف الهجرة في حملات إعلامية تقدم صورة مشوهة عن المجتمع الفرنسي، وتخلط بين قضايا الهجرة والتحديات الأمنية من جهة، وبين التعميم والاتهامات الجماعية من جهة أخرى.

وتعيد تصريحات ماكرون تسليط الضوء على تصاعد ظاهرة التضليل المعلوماتي في النقاشات السياسية الدولية، خصوصا مع تزايد الاعتماد على الصور والمقاطع المصطنعة التي يصعب أحيانا تمييزها عن المحتوى الحقيقي، كما تبرز الحاجة إلى التحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها، في وقت أصبحت فيه الحملات الرقمية قادرة على التأثير في الرأي العام وتوسيع الانقسامات الاجتماعية، ما يجعل مواجهة الأخبار المفبركة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية والجمهور.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك