العسري يفتح نقاشا دستوريا حول تبادل السلط قبل عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان

العسري يفتح نقاشا دستوريا حول تبادل السلط قبل عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان
سياسة / الأحد 18 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:جمال السعدي

فتح جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، نقاشاً دستورياً بشأن مباشرة الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري إجراءات تسليم السلط، معتبراً أن شروع الوزراء في تبادل المسؤوليات قبل عرض البرنامج الحكومي على البرلمان والحصول على ثقته يطرح إشكالاً مرتبطاً بالفصل 88 من الدستور.

وانتقد العسري، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، ما وصفه بالتسابق نحو تسليم السلط بين أعضاء الحكومة السابقة ونظرائهم الجدد، مباشرة بعد تنصيب الحكومة من طرف الملك مساء الجمعة، متسائلاً عن الأساس الدستوري الذي يسمح ببدء هذه الإجراءات قبل استكمال المسار البرلماني.

واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن تجاوز محطة ثقة مجلس النواب، قبل مباشرة الإجراءات المرتبطة بتولي المسؤوليات الحكومية، من شأنه أن يمس بمكانة المؤسسة التشريعية وصلاحياتها الدستورية، واضعاً بذلك مسألة العلاقة بين التنصيب الملكي والثقة البرلمانية في صلب انتقاده للتشكيلة الحكومية الجديدة.

ويستند النقاش إلى الفصل 88 من الدستور المغربي، الذي ينظم مسطرة عرض رئيس الحكومة البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، وينص على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لفائدة البرنامج الحكومي.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يعقد مجلسا البرلمان، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، جلسة عمومية مشتركة تخصص لتقديم رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري البرنامج الحكومي، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، وفق بلاغ مشترك لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.

وأوضح البلاغ أن انعقاد الجلسة يأتي تطبيقاً لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، في محطة تمثل جزءاً أساسياً من المسطرة الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة.

وبين مباشرة إجراءات تسليم السلط وانتظار التصويت البرلماني على البرنامج الحكومي، يطرح موقف العسري سؤالاً بشأن الحدود الفاصلة بين انتقال المسؤوليات الإدارية واستكمال الشروط الدستورية لتنصيب الحكومة. غير أن الجزم بوجود خرق دستوري يقتضي التمييز بين بدء إجراءات التسليم الإدارية وبين الأثر القانوني للتصويت على البرنامج الحكومي، وهي مسألة لا يحسمها مجرد الانتقاد السياسي المعلن.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك