البرلمان المغربي يستكمل تشكيل هياكله.. توزيع رئاسة اللجان ومناصب المكتب يرسم ملامح العمل التشريعي الجديد

البرلمان المغربي يستكمل تشكيل هياكله.. توزيع رئاسة اللجان ومناصب المكتب يرسم ملامح العمل التشريعي الجديد
سياسة / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

استكمل مجلس النواب المغربي تشكيل هياكله التنظيمية بانتخاب أعضاء مكتبه ورؤساء لجانه النيابية الدائمة التسع، خلال جلسة عمومية انعقدت يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في خطوة تأتي عقب انتخاب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً للمجلس يوم الثلاثاء السابق، وتندرج هذه العملية ضمن الترتيبات الدستورية والتنظيمية التي تسبق مباشرة العمل البرلماني خلال الولاية التشريعية 2026-2031.

وأسفرت عملية التصويت على اعتماد اللائحة الوحيدة المقدمة لأعضاء المكتب ورؤساء اللجان، بعدما حصلت على 293 صوتاً من أصل 295 صوتاً معبراً عنها، مقابل ورقتين ملغاتين، بينما سجلت الجلسة غياب نحو مئة نائب برلماني، ويعكس هذا التصويت استكمال مرحلة تنظيمية أساسية داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير جلسات المجلس وتنسيق عمل الفرق واللجان ومواكبة المسار التشريعي.

وعلى مستوى مكتب مجلس النواب، انتخب مصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار نائباً أول للرئيس، وخالد الشناق عن حزب الاستقلال نائباً ثانياً، وعبد الله بوانو عن العدالة والتنمية نائباً ثالثاً، ومحمد أوزين عن الحركة الشعبية نائباً رابعاً، ومحمد ملال عن الفريق الاشتراكي نائباً خامساً، ومحمد جودار عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي نائباً سادساً، ومريم وحساة عن التقدم والاشتراكية نائبة سابعة، وعادل البيطار عن الأصالة والمعاصرة نائباً ثامناً، كما جرى انتخاب محاسبتين وثلاثة أمناء لاستكمال التشكيلة التنظيمية للمجلس.

وفي ما يتعلق باللجان الدائمة، انتخب محمد الغراس رئيساً للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج، ومنصف الطوب رئيساً للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، بينما تولى محمد غياث رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، وآلت رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية إلى هشام المهاجري، في حين انتخب مصطفى الإبراهيمي رئيساً للجنة القطاعات الاجتماعية، وهي لجان تضطلع بأدوار محورية في دراسة مشاريع القوانين ومقترحات التشريع ومناقشة القضايا المرتبطة بالسياسات العمومية.

وشملت التعيينات كذلك انتخاب محمد الأعرج رئيساً للجنة القطاعات الإنتاجية، وعبد الحق أمغار رئيساً للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، وحسن الدرهم رئيساً للجنة التعليم والثقافة والاتصال، وحنان الماسي رئيسة للجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، ويعكس توزيع هذه المسؤوليات تعدد المجالات التي ستخضع للنقاش والتتبع البرلماني، بدءاً من تدبير المال العام والاستثمار، وصولاً إلى التعليم والصحة والبنيات التحتية والعلاقات الخارجية.

وبالتوازي مع استكمال انتخاب المكتب واللجان، جرى الإعلان عن رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، حيث تولى هشام صابري رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة، وعاد محمد غياث إلى رئاسة فريق التجمع الوطني للأحرار، فيما اختار فريق الاستقلال للوحدة والتعادلية مديحة خير لرئاسته، وتولى إدريس الأزمي الإدريسي قيادة فريق العدالة والتنمية، وتأتي هذه الترتيبات في سياق إعادة تنظيم مواقع المسؤولية داخل المجلس، بما يتيح للفرق البرلمانية تنسيق مواقفها ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية وفق اختصاصاتها.

ويفتح استكمال هياكل مجلس النواب الباب أمام الانتقال إلى مرحلة العمل التشريعي والرقابي بصورة أكثر انتظاماً، إذ ستضطلع اللجان الدائمة بدراسة النصوص القانونية ومناقشة التعديلات والاستماع إلى المسؤولين في إطار اختصاصاتها، كما ستتولى الفرق النيابية متابعة عمل الحكومة والتعبير عن مواقفها بشأن القضايا الوطنية، ويبقى مدى تأثير هذه التشكيلة على جودة التشريع وفعالية الرقابة مرتبطاً بالممارسة الفعلية خلال المرحلة المقبلة، وبقدرة مختلف مكونات المجلس على إدارة النقاشات البرلمانية ومتابعة الملفات التي تهم المواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك