أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
يتجه المغرب نحو جولة جديدة من الحوار
الاجتماعي بين الحكومة بقيادة عبدالعزيز أخنوش والنقابات، في إطار مساعٍ رسمية لبحث ملفات الأجور والضرائب
وتحسين ظروف العمل، وسط تأكيدات على أهمية التوافق للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
ورغم هذه الدينامية السياسية، فإن
جزءًا من الشغيلة والنقابات يعبر عن تحفظه إزاء مدى تحقق الوعود السابقة، خاصة
فيما يتعلق بتحسين الدخل ومواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل من الحوار محطة
تترقبها فئات واسعة بحذر.
في الواقع اليومي داخل الإدارات
والمؤسسات، يظل الإحساس العام لدى العديد من الموظفين والعمال أن نتائج الحوار
الاجتماعي لا تنعكس بالسرعة والوضوح المطلوبين على مستوى القدرة الشرائية وظروف
العمل، وهو ما يخلق فجوة بين الانتظارات والإنجازات.
كما أن تعقيد الملفات المطروحة، من
إصلاح أنظمة التقاعد إلى مراجعة الأجور والضرائب، يجعل مسار التفاوض طويلًا
وحساسًا، ويحتاج إلى توازن دقيق بين الإمكانيات المالية للدولة وتطلعات الشغيلة.
هذا الوضع يجعل الحوار الاجتماعي محطة
حاسمة، لكن غير محسومة النتائج، في ظل انتظار الشارع لقرارات ملموسة تُترجم إلى
تحسين فعلي في الحياة اليومية بدل الاكتفاء بالتفاهمات الإطارية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك