جمعيات تطالب الحكومة المقبلة برفع الدعم وتحسين الخدمات الاجتماعية للأطفال ذوي الإجتياجات الخاصة

جمعيات تطالب الحكومة المقبلة برفع الدعم وتحسين الخدمات الاجتماعية للأطفال ذوي الإجتياجات الخاصة
بانوراما / الأربعاء 14 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

جددت أربع جمعيات مغربية مطالبها بضرورة تعزيز الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة، داعية الحكومة المقبلة إلى اتخاذ تدابير عملية تضمن حماية حقوق هذه الفئة وتحسين ظروف عيشها، وذلك في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالولوج إلى التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، وتأتي هذه المطالب في سياق النقاش المتجدد حول فعالية برامج الحماية الاجتماعية ومدى قدرتها على الاستجابة للاحتياجات اليومية للأطفال وأسرهم في مختلف مناطق المملكة .

ودعت الجمعيات، في بيان صدر يوم 12 أكتوبر، إلى مراجعة آليات تمويل البرامج الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة، مع العمل على توفير موارد كافية تضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها، كما شددت على أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية والجمعيات العاملة في المجال، بهدف تجاوز الصعوبات الإدارية والتنظيمية التي قد تحول دون استفادة الأطفال المستهدفين من برامج الدعم والمواكبة الاجتماعية .

ويشكل التعليم أحد أبرز الملفات التي تثير اهتمام الأسر والجمعيات المدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بتوفير مؤسسات تعليمية دامجة ووسائل بيداغوجية ملائمة وأطر مؤهلة لمواكبة الاحتياجات المختلفة، وتؤكد المطالب المطروحة أهمية ضمان تكافؤ الفرص أمام الأطفال وتمكينهم من متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتساعدهم على تطوير قدراتهم، بعيداً عن أشكال الإقصاء أو التمييز التي قد تحد من مشاركتهم في الحياة المدرسية والاجتماعية .

ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على الجانب التعليمي، بل تشمل أيضاً الولوج إلى خدمات العلاج والتأهيل والمواكبة النفسية والاجتماعية، فضلاً عن الأعباء المالية التي تتحملها بعض الأسر لتوفير الرعاية الضرورية لأطفالها، وهو ما يعزز الدعوات إلى تطوير منظومة متكاملة للدعم تجمع بين الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية، مع اعتماد معايير واضحة لتحديد الحاجيات وضمان وصول المساعدات إلى الفئات المعنية بصورة منصفة وفعالة .

وتضع هذه المطالب الحكومة المقبلة أمام مسؤولية مواصلة تطوير السياسات العمومية المتعلقة بالإعاقة، من خلال تعزيز التمويل وتحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج الاجتماعية، كما يبقى تحقيق تقدم ملموس رهيناً بإشراك الأسر والجمعيات المتخصصة في إعداد الحلول وتتبع تنفيذها، وضمان تقييم دوري لنتائج البرامج المعتمدة بما يسمح بتحديد الاختلالات ومعالجتها، حتى تتحول الالتزامات المتعلقة بحقوق الأطفال في وضعية إعاقة إلى إجراءات عملية تنعكس إيجاباً على حياتهم اليومية ومستقبلهم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك