أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
أكد وزير
الخارجية التركي هاكان فيدان، قبيل انطلاق الاجتماعات الدبلوماسية في إسطنبول يوم
23 أكتوبر 2026، أن تأسيس حلف مكة يهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار في
المنطقة، مشددا على أن الاستقرار لا يمكن استيراده أو فرضه من الخارج، وأن معالجة
الأزمات تتطلب حوارا صادقا ووساطة مستدامة وملكية إقليمية للحلول، وذلك في سياق
تحركات دبلوماسية تسعى إلى تعزيز التنسيق بين القوى الإقليمية بشأن ملفات الشرق
الأوسط والأمن الدولي.
وأوضح فيدان،
خلال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة المنعقد يومي 23 و24 أكتوبر تحت شعار شراكات
وآفاق جديدة من أجل السلام في عالم متغير، أن الأزمات الراهنة تعكس اختلالات أعمق
في النظام الدولي وتراجعا في شرعيته، مؤكدا أن بلاده تسعى إلى جعل الوساطة نهجا
استراتيجيا يتجاوز حدود المبادرات الدبلوماسية المؤقتة، كما استشهد بالتجربة
التركية في ليبيا بوصفها مثالا على أهمية التوافق والثقة المتبادلة والشمولية في
بناء الاستقرار وتهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
وفي سياق
متصل، أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مباحثات مع نظيره التركي
تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط
وفلسطين، مع التعبير عن القلق إزاء التهديدات التي تواجه الاستقرار الإقليمي
والتأكيد على أهمية الحوار والدبلوماسية وتنسيق الجهود، كما شدد الجانبان على
ضرورة تعزيز التعاون بشأن القضايا الأمنية، بما في ذلك اتفاقية مكة للدفاع المشترك
التي أعلنت باكستان استكمال إجراءات التصديق عليها، والتي تقول إسلام آباد إنها
تستهدف تعزيز الردع المشترك والاستقرار الإقليمي وليست موجهة ضد أطراف أخرى.
وتستضيف
إسطنبول أيضا اجتماعات مجموعة الدول الأربع المعروفة باسم R4، التي تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان،
بمشاركة وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في صيغة موسعة، ومن المنتظر أن
تشمل المناقشات القضية الفلسطينية والتطورات في مضيق هرمز واليمن، إلى جانب الجهود
الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وسبل تطوير التنسيق بين الدول المشاركة،
في خطوة تعكس اتساع الاتصالات الدبلوماسية بين دول المنطقة وشركائها الأوروبيين في
مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المتزايدة.
ويأتي هذا
الحراك في ظل سعي تركيا والسعودية وباكستان إلى تعزيز تعاونها الدفاعي من خلال حلف
مكة، بالتوازي مع استمرار التشاور الإقليمي عبر مجموعة R4 التي تشارك فيها مصر، بينما يوفر مؤتمر
إسطنبول للوساطة منصة لتبادل الخبرات بشأن منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام،
وتبقى فعالية هذه المبادرات مرتبطة بمدى قدرتها على تحويل التفاهمات السياسية إلى
خطوات عملية، واحترام سيادة الدول، ومعالجة أسباب الصراعات عبر حلول تفاوضية تحظى
بقبول الأطراف المعنية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك