ماكرون من السعودية تعزيز الشراكة الاستراتيجية وسط تصاعد التهديدات لأمن الطاقة والملاحة

ماكرون من السعودية تعزيز الشراكة الاستراتيجية وسط تصاعد التهديدات لأمن الطاقة والملاحة
دولية / الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية، عقب جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، في إطار تحركات دبلوماسية تروم تعزيز العلاقات الفرنسية مع دول المنطقة وتوسيع مجالات التعاون المشترك، وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبدالرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف، أمين المنطقة، إلى جانب السفير الفرنسي لدى المملكة باتريك ميزوناف، وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات الأمنية والسياسية، وما تفرضه من تحديات على استقرار المنطقة والمصالح الاقتصادية الدولية.

وشملت جولة الرئيس الفرنسي اجتماعات مع قادة دول الخليج، تمحورت حول تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وتكتسب هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج باستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، كما تعكس رغبة باريس في مواصلة التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن التحديات الأمنية المشتركة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على حركة الملاحة وأسعار النفط والغاز.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عربية، أن هجمات الحوثيين في اليمن وضد السعودية تهدد استقرار الشرق الأوسط والإمدادات العالمية وأمن الطاقة، مشيراً إلى أن باريس أدانت الهجمات التي استهدفت مطار الرياض ومواقع مدنية أخرى، والتي أفادت التقارير الواردة بشأنها بسقوط ضحايا مدنيين ومئات الجرحى، بينهم مواطنة فرنسية، وجدد المسؤول الفرنسي تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً دعم فرنسا لجهودها الرامية إلى حماية أراضيها ومنشآتها، في موقف يعكس أولوية حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية ومنع توسع دائرة التصعيد.

وفي ما يتعلق بحماية المنشآت النفطية، أشار المتحدث الفرنسي إلى إعلان باريس في 24 سبتمبر الماضي إرسال وسائل عسكرية للمساهمة في حماية منشأة ينبع للطاقة، التي تمثل نقطة مهمة في تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، وشدد على أن المقاربة الفرنسية دفاعية وتهدف، وفق التصريحات المنقولة، إلى حماية المنشآت الحيوية والحد من مخاطر اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة العالمية، كما أكد أن بلاده لا تسعى إلى الانخراط في النزاع، بل إلى تجنب تصعيد جديد قد تكون له تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خصوصاً في ظل حساسية أسواق النفط لأي تهديد يطال البنية التحتية أو طرق التصدير.

وعلى صعيد أمن الملاحة البحرية، تواصل فرنسا مشاركتها في العملية الأوروبية الدفاعية أسبيدس في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من خلال نشر فرقاطة للمساهمة في حماية السفن المدنية، وتأتي هذه المشاركة في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية التي تربط الأسواق الآسيوية والأوروبية، وما يمكن أن يترتب على تعطلها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخر وصول السلع ومصادر الطاقة، وبين التحركات الدبلوماسية والتعاون الدفاعي، تسعى باريس إلى دعم أمن شركائها والحفاظ على حرية الملاحة، فيما تبقى نتائج هذه الجهود مرتبطة بتطورات الميدان ومدى نجاح المساعي الإقليمية والدولية في احتواء التوترات ومنع اتساع المواجهة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك