أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
جدد الرئيس
الإيراني مسعود بزشكيان تأكيد استعداد بلاده لمعالجة الخلافات القائمة مع دول
المنطقة عبر الحوار والتفاهم، داعياً إلى اعتماد مقاربات إقليمية قادرة على احتواء
التوترات وتوسيع مجالات التعاون المشترك، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات سياسية
وأمنية متشابكة، وأوضح أن طهران منفتحة على المبادرات التي من شأنها تقريب وجهات
النظر بين الدول وتعزيز فرص بناء علاقات تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام
المشترك.
وخلال
مباحثاته في طهران مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، شدد بزشكيان على أن
الخلافات الإقليمية يمكن التعامل معها من خلال الحوار المباشر وتنسيق المواقف بين
دول المنطقة، معتبراً أن بناء الثقة يمثل مدخلاً أساسياً لتقليص التوترات وتهيئة
الظروف أمام تعاون أكثر استقراراً، كما أبدى ترحيب بلاده بأي مبادرات مشتركة تشمل
قضايا الأمن والسلام والتنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي والعلمي.
وفي سياق
حديثه عن أسباب التوتر، انتقد الرئيس الإيراني السياسات الأميركية في المنطقة،
معتبراً أنها تسهم في تعميق الانقسامات وفق رؤيته، كما أشار إلى أن الوجود العسكري
الأميركي لا يساعد، بحسب تقديره، على ترسيخ الاستقرار، داعياً إلى تعزيز دور دول
المنطقة في إدارة شؤونها الأمنية والسياسية، وتوسيع التشاور بين الدول الإسلامية
بما يسمح بتطوير حلول إقليمية للتحديات القائمة بعيداً عن التصعيد والمواجهات.
وعلى المستوى
الاقتصادي، دعا بزشكيان إلى الاستفادة من الأطر متعددة الأطراف، ومن بينها مجموعة
بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لتوسيع المبادلات
التجارية وتحسين الربط بين الأسواق وتطوير البنية التحتية للنقل والعبور، وهي
مجالات تراهن عليها طهران لتعزيز علاقاتها الاقتصادية وتخفيف آثار الضغوط
الخارجية، فضلاً عن فتح آفاق أوسع أمام التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة
والتجارة الإقليمية.
من جانبه، أكد
سيرغي لافروف أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين موسكو وطهران، مشيراً
إلى ضرورة متابعة الاتفاقيات القائمة وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين
البلدين، كما تناولت المباحثات سبل دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز
الاستقرار الإقليمي، في ظل تقاطع المصالح الروسية والإيرانية في عدد من الملفات،
فيما يبقى نجاح أي تحرك للحوار مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم خطوات
عملية وبناء تفاهمات تراعي المخاوف والمصالح المتبادلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك