البرلمان الأوروبي يصعّد ضد الإخوان ويفتح الباب أمام إدراج كيانات مرتبطة بالجماعة على قائمة الإرهاب

البرلمان الأوروبي يصعّد ضد الإخوان ويفتح الباب أمام إدراج كيانات مرتبطة بالجماعة على قائمة الإرهاب
دولية / الجمعة 09 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

صوّت البرلمان الأوروبي، الخميس، لصالح قرار يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية موحدة للتعامل مع شبكات جماعة الإخوان المسلمين ونفوذها، في خطوة تضع ملف الجماعة والكيانات المرتبطة بها أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وجاء التصويت بأغلبية 381 صوتاً مقابل 167 صوتاً رافضاً، بينما امتنع 15 عضواً عن التصويت، وفق النتائج المعلنة للتصويت على القرار.

ويدعو القرار إلى تقييم إمكانية إدراج كيانات وأفراد مرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، إلى جانب بحث إجراءات تتعلق بالتمويل والتعاون بين الدول الأعضاء، بما يعكس توجهاً نحو تنسيق أوروبي أكبر في التعامل مع الشبكات التي تعتبرها بعض الحكومات والمؤسسات مرتبطة بالجماعة وأنشطتها العابرة للحدود.

ويأتي هذا التحرك بعد خطوة فرنسية سبقت التصويت الأوروبي، بعدما اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير 2026 قراراً يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان وقياداتها على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، فيما تبنت لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان الفرنسي توصية مماثلة دعت إلى استجابة أوروبية منسقة تجاه ما وصفته بالطابع العابر للحدود لشبكات الجماعة.

وتزامن التحرك الأوروبي مع إجراءات أميركية جديدة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة في يناير 2026 تصنيف جماعة الإخوان في مصر ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، وهو القرار الذي رحبت به القاهرة، مؤكدة موقفها القائم منذ سنوات من الجماعة، بينما تتواصل في الولايات المتحدة تحركات أخرى على مستوى بعض الولايات بشأن كيانات مرتبطة بالإخوان.

وفي هذا السياق، أثير أيضاً ملف ولاية فلوريدا، حيث أعلن المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف عن قرار اتخذته سلطات الولاية في سبتمبر الماضي ضد جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ومنظمة أخرى، وقال المرصد إن القرار تضمن إدراج منظمات أخرى سبق أن صنفتها الحكومة الفيدرالية الأميركية كمنظمات إرهابية أجنبية، مع فرض قيود على استفادتها من بعض أشكال الدعم الحكومي المحلي.

ويعود الملف إلى مصر التي بدأت فيها الإجراءات القانونية ضد جماعة الإخوان عام 2013، حيث صدرت قرارات بحظر نشاط الجماعة وإغلاق مقارها ومنع أنشطتها، ثم تواصلت لاحقاً إجراءات إدراج الجماعة وكيانات مرتبطة بها على قوائم الكيانات الإرهابية بموجب أحكام وقرارات قضائية، قبل أن ينتقل النقاش خلال 2026 إلى مستويات أميركية وفرنسية وأوروبية أوسع.

ويأتي التصويت الأخير في البرلمان الأوروبي ضمن مسار متدرج من التحركات السياسية والقانونية حول الجماعة وشبكاتها، إلا أن الدعوة إلى دراسة الإدراج لا تعني بحد ذاتها أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قراراً نهائياً بإدراج الجماعة على قائمته الإرهابية، إذ يبقى أي إجراء لاحق مرتبطاً بالمسارات القانونية والمؤسساتية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي وبقرارات الدول والمؤسسات المختصة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك