ارتفاع فاتورة الطاقة يفاقم العجز التجاري ويزيد الضغوط على الاقتصاد المغربي

ارتفاع فاتورة الطاقة يفاقم العجز التجاري ويزيد الضغوط على الاقتصاد المغربي
اقتصاد / الخميس 22 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

تواجه المملكة المغربية ضغوطاً متزايدة على ميزانها التجاري، في ظل الارتفاع الملحوظ في فاتورة واردات الطاقة، التي زادت بنسبة 32,6 في المائة لتبلغ نحو 96,4 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، وفق المعطيات المنشورة حول المبادلات الخارجية، وهو ما يعكس تأثر الاقتصاد الوطني بتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية

ويأتي هذا الارتفاع في سياق استمرار اعتماد المغرب على استيراد جزء كبير من حاجياته من المحروقات ومصادر الطاقة، الأمر الذي يجعل الفاتورة الطاقية مرتبطة بالتغيرات التي تعرفها الأسواق العالمية، فضلاً عن تكاليف النقل والتأمين والتحولات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الأسعار وتزيد من كلفة تزويد السوق الوطنية بالطاقة

وتشير المعطيات نفسها إلى أن واردات الكبريت بلغت حوالي 27,2 مليار درهم خلال الفترة ذاتها، بينما وصل العجز التجاري الإجمالي إلى نحو 282,6 مليار درهم مع نهاية غشت 2026، ما يبرز حجم الضغط الذي تواجهه المبادلات التجارية للمملكة، في ظل استمرار ارتفاع قيمة الواردات مقارنة بالمداخيل المتأتية من الصادرات

ويثير ارتفاع فاتورة الطاقة مخاوف بشأن انعكاساته المحتملة على كلفة الإنتاج والنقل والخدمات، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار المحروقات إلى زيادة النفقات التي تتحملها المقاولات، كما قد تنتقل بعض هذه التكاليف إلى أسعار السلع والخدمات، بما يضعف القدرة الشرائية للأسر ويزيد الأعباء على الأنشطة الاقتصادية الأكثر ارتباطاً بالطاقة

وأمام هذه التحديات، تبرز أهمية تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية وتنويع مصادر التزود، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي وتقوية قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، فخفض التبعية الطاقية لا يقتصر على تقليص فاتورة الاستيراد، بل يشكل أيضاً عاملاً مهماً لدعم التنافسية الاقتصادية وتحسين التوازنات التجارية للمغرب على المدى الطويل.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك