صادرات المغرب تقفز بـ10.1 في المائة خلال 2025 وسط انتعاش التجارة العالمية

صادرات المغرب تقفز بـ10.1 في المائة خلال 2025 وسط انتعاش التجارة العالمية
اقتصاد / الإثنين 19 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

عزز المغرب أداءه التجاري الخارجي خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت صادراته من السلع بنسبة 10.1 في المائة، وفق معطيات حديثة صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة التجارة العالمية، في وقت سجلت فيه المبادلات السلعية العالمية نموا ملحوظا رغم تفاوت النتائج بين الاقتصادات الكبرى.

ويضع هذا التطور المملكة ضمن الاقتصادات التي حققت زيادة في صادراتها تراوحت بين 2 في المائة وأقل من 20 في المائة، في مؤشر يعكس اتجاها تصاعديا لحركة التجارة في عدد من البلدان النامية، ولا سيما في إفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا.

وتكشف الأرقام الدولية عن تفاوت واضح في أداء القوى التجارية؛ إذ ارتفعت صادرات الصين بنسبة 5.4 في المائة، بينما تراوحت الزيادة في الولايات المتحدة وألمانيا بين 5 و6 في المائة، في مقابل تراجع صادرات روسيا بنسبة 2.7 في المائة وكندا بنسبة 2.3 في المائة.

وعلى الصعيد العالمي، بلغت قيمة صادرات السلع 26.3 تريليون دولار خلال السنة الماضية، مسجلة نموا بنسبة 7.1 في المائة، أي بزيادة قدرها 1.8 تريليون دولار مقارنة بسنة 2024، بحسب البيانات التي جرى تحديثها في 8 أكتوبر 2026.

وفي القارة الإفريقية، ارتفعت صادرات الاقتصادات النامية بنسبة 10.2 في المائة، بينما سجلت الاقتصادات النامية في الأمريكتين زيادة بلغت 10.7 في المائة. أما في آسيا وأوقيانوسيا، فبلغ نمو الصادرات 8.7 في المائة، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 8.2 في المائة.

وعلى مستوى الاقتصادات النامية مجتمعة، وصلت زيادة الصادرات إلى 8.5 في المائة، مدفوعة بالأداء القوي لعدد من الأسواق الآسيوية، حيث سجلت مقاطعة تايوان الصينية ارتفاعا بنسبة 35.1 في المائة، وهونغ كونغ الصينية بنسبة 17.8 في المائة، وفيتنام بنسبة 16.8 في المائة، مقابل 5.4 في المائة للصين.

وامتدت الزيادات إلى بلدان إفريقية تنتمي إلى فئة أقل البلدان نموا، إذ قفزت الصادرات في جمهورية إفريقيا الوسطى بنسبة 110.3 في المائة، فيما بلغت الزيادة في بوركينا فاسو 97 في المائة، وفق المعطيات ذاتها.

ورغم هذا التحسن في أداء البلدان النامية، احتفظت الاقتصادات المتقدمة بالنصيب الأكبر من القيمة الإجمالية للصادرات العالمية، بعدما بلغت صادراتها 14.1 تريليون دولار، مقابل 12.1 تريليون دولار للاقتصادات النامية خلال سنة 2025.

غير أن المقارنة على المدى الطويل تظهر اتساع حضور الاقتصادات النامية في التجارة الدولية؛ فقد ارتفعت حصتها من إجمالي صادرات السلع العالمية من 29 في المائة سنة 2000 إلى 46 في المائة سنة 2025. وفي المقابل، ظلت حصة أقل البلدان نموا محدودة، إذ لم تتجاوز 1.2 في المائة من الصادرات العالمية خلال السنة الماضية، مقابل 1 في المائة سنة 2010.

وفي ما يخص الميزان التجاري، حققت الاقتصادات النامية فائضا في تجارة السلع بلغ 956 مليار دولار سنة 2025، بزيادة قدرها 119 مليار دولار مقارنة بالسنة السابقة، بينما سجلت الاقتصادات المتقدمة عجزا تجاريا وصل إلى 1.3 تريليون دولار.

وتضع هذه المؤشرات نمو الصادرات المغربية ضمن سياق دولي يشهد تحولات في موازين التجارة، مع استمرار توسع مساهمة الاقتصادات النامية في المبادلات العالمية، وإن ظلت القيمة الإجمالية للصادرات متركزة بدرجة أكبر لدى الاقتصادات المتقدمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك