صحافيو الجهات الجنوبية يرفضون الزج بفروع النقابة في الخلافات الانتخابية

صحافيو الجهات الجنوبية يرفضون الزج بفروع النقابة في الخلافات الانتخابية
ديكريبتاج / الجمعة 23 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

عبّر عدد من الصحافيات والصحافيين الممارسين بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة عن رفضهم إدخال الفروع المحلية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في الخلافات والاصطفافات المرتبطة بالحملة الانتخابية والسياسية لرئيس النقابة، داعين إلى صون استقلالية العمل النقابي وإبعاد الأقاليم الجنوبية عن الحسابات الشخصية والتجاذبات التنظيمية.

وجاء هذا الموقف في عريضة موسعة وقّعها مهنيون يشتغلون بمنابر إعلامية إلكترونية وإذاعية وتلفزية في جهات العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب وكلميم واد نون، شددوا من خلالها على رفض توظيف الغطاء النقابي في معارك لا تخدم، بحسب تعبيرهم، وحدة الجسم الصحافي ولا مصالح المهنيين.

وأبدى الموقعون استغرابهم من صدور بلاغات وبيانات عن الفروع الثلاثة في التاريخ نفسه، وبأسلوب وصفوه بالمتقارب، معتبرين أن مضامينها ولغتها لا تنسجمان مع أدبيات العمل النقابي الجاد والمسؤول، ومعبّرين عن تخوفهم من تحول الفروع الجهوية إلى امتداد لمواقف رئيس النقابة، بدل اضطلاعها بدور مستقل في الدفاع عن قضايا الصحافيين.

وأكد أصحاب العريضة أن الجهات الجنوبية ينبغي أن تكون فضاءً لتعزيز الوحدة المهنية ولمّ الشمل، لا ساحة لتصفية الخلافات أو الاصطفاف وراء حسابات ضيقة، داعين مختلف الأطراف إلى احترام استقلالية الفروع وعدم استغلال رمزية الأقاليم الجنوبية في التجاذبات التنظيمية والسياسية.

وفي سياق متصل، عبّر الموقعون عن ترحيبهم بالمبادرة التي سبق أن طرحها 11 عضواً بالمكتب التنفيذي للنقابة، والرامية إلى تقييم التدبير التنظيمي والإداري والمالي للمؤسسة المهنية، وتصحيح الاختلالات التي أثارتها العريضة، معتبرين أن مضامينها تفتح المجال أمام مراجعة المسار وإعادة بناء الثقة داخل هياكل النقابة.

وتتضمن المطالب التي طرحها أعضاء المكتب التنفيذي مراجعة مختلف مراحل تدبير نتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة، التي جرت يوم 15 شتنبر 2026، انطلاقاً من تشكيل لجنة الترشيحات وطريقة استقبال الملفات ودراستها والبت فيها، وصولاً إلى الطعون والأحكام القضائية المرتبطة بالعملية، وفي مقدمتها الحكم القطعي الصادر في 30 شتنبر 2026، الذي قضى بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، وفق ما ورد في المعطيات المقدمة بشأن الملف.

كما تشمل المطالب تقييم مدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي وانتظام اجتماعاته، ودرجة إشراك أعضائه في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات، إلى جانب توضيح طريقة تدبير المراسلات والعلاقات مع المؤسسات والهيئات الوطنية والخارجية، بما فيها الاتحادات المهنية العربية والدولية.

ودعا أصحاب المبادرة كذلك إلى تقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم تقديمه خلال الدورة الأخيرة للمجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بسلا يوم 4 يوليوز 2026، فضلاً عن تقييم حصيلة العلاقات الخارجية ومشاركة النقابة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، والوقوف على نتائج التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء.

وشددت المطالب ذاتها على ضرورة اتخاذ قرارات تنظيمية لتصحيح الاختلالات المسجلة وترتيب المسؤوليات، مع وضع خطة عمل واضحة ومحددة زمنياً لاستعادة انتظام المؤسسات النقابية وتعزيز حضورها وطنياً وإقليمياً ودولياً، في مقاربة قال أصحاب العريضة إنها تستهدف الإصلاح وإعادة البناء، خلافاً لما اعتبروه تأويلات تصوّر المبادرة باعتبارها محاولة للهدم.

واختتم الصحافيون والصحافيات الموقعون موقفهم بالتأكيد على ضرورة الاحتكام إلى التاريخ النضالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومعالجة الخلافات عبر الآليات الديمقراطية والحوار المسؤول، على أساس خريطة طريق واضحة تحفظ استقلالية القرار النقابي، وتضع المصلحة المهنية فوق الاعتبارات الشخصية، مع الكف عن توظيف صورة الجهات الجنوبية الثلاث في الصراعات الداخلية أياً كانت الأطراف المعنية بها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك