أزمة الرام قد تمتد إلى 2028 والذكاء الاصطناعي يفاقم نقص الذاكرة

أزمة الرام قد تمتد إلى 2028 والذكاء الاصطناعي يفاقم نقص الذاكرة
تكنولوجيا / الخميس 01 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م

إذا كنت تنتظر انخفاض أسعار ذاكرة الوصول العشوائي «رام» قبل شراء كمبيوتر جديد أو ترقية جهازك الحالي، فقد يكون عليك الانتظار فترة أطول مما تتوقع، بعدما حذرت شركة «ميكرون»، إحدى أكبر شركات تصنيع شرائح الذاكرة في العالم، من أن اختلال التوازن بين العرض والطلب لن ينتهي قريبا، بل قد يزداد حدة خلال العامين المقبلين، وقال رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها سانجاي ميهروترا، خلال مؤتمر إعلان نتائج السنة المالية 2026، إن الشركة باعت بالفعل معظم إنتاجها من الذاكرة المقرر لعام 2027، متوقعا أن يدفع العملاء أسعارا أعلى بكثير مقارنة بالعام الحالي.

وبحسب ميهروترا، فإن الطلب على الذاكرة سيتجاوز المعروض خلال عامي 2027 و2028، مع توقع أن يكون اختلال السوق خلال هذين العامين أكبر من مستويات الضيق التي تشهدها الصناعة في 2026، فيما لا تملك «ميكرون» حتى الآن رؤية واضحة بشأن الموعد الذي يمكن فيه أن يعود العرض والطلب إلى التوازن، وتعمل الشركة في المقابل على زيادة طاقتها الإنتاجية من خلال مصانع جديدة يتوقع أن تبدأ في توفير إنتاج إضافي خلال 2028، بينما تخطط لإنفاق نحو 25 مليار دولار خلال النصف الأول من عامها المالي الجديد لدعم توسعة قدراتها، غير أن هذه الاستثمارات لن تعني بالضرورة تحسنا فوريا في الإمدادات أو انخفاضا سريعا في الأسعار.

ويعد ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي أحد أبرز العوامل التي تضغط على سوق الذاكرة، إذ تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الحديثة بكثافة على ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM التي توفر سرعات نقل بيانات كبيرة لتشغيل معالجات وخوادم الذكاء الاصطناعي، وقد أدى النمو السريع في هذا القطاع إلى توجيه جزء متزايد من الطاقة الإنتاجية نحو منتجات الذاكرة المتقدمة، في وقت لا يزال فيه الطلب التقليدي على ذاكرة DRAM المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والخوادم والهواتف وغيرها من الأجهزة الإلكترونية مرتفعا، وهو ما يزيد صعوبة توسيع المعروض بالسرعة الكافية لتلبية احتياجات السوق.

ولا تقتصر الضغوط على ذاكرة HBM وحدها، إذ تشير «ميكرون» إلى أن توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الذاكرة من حيث السعة وعرض النطاق، بينما تتطلب أجيال الذاكرة الجديدة استثمارات ومرافق إنتاج أكثر تعقيدا، وكانت الشركة قد حذرت في وقت سابق من أن الطلب الإجمالي على الذاكرة والتخزين سيظل أعلى بصورة كبيرة من المعروض لفترة ممتدة، كما أشارت إلى أن الطلب على HBM يفرض ضغطا إضافيا على إمدادات DRAM بسبب استهلاكه قدرة إنتاجية أكبر مقارنة بذاكرة DDR5 التقليدية، ما يجعل معالجة الاختلال بين العرض والطلب عملية تحتاج إلى وقت واستثمارات ضخمة.

وبالنسبة إلى المستهلك العادي، تعني هذه المعطيات أن انتظار انخفاض سريع في أسعار الرام أو أجهزة الكمبيوتر قد لا يكون رهاناً مضمونا، خصوصا بعدما أعلنت «ميكرون» أن معظم إنتاجها لعام 2027 أصبح محجوزا بالفعل وأن ظروف السوق قد تصبح أكثر تشددا خلال ذلك العام والعام الذي يليه، وحتى مع دخول طاقات إنتاجية جديدة حيز التشغيل في 2028، فإن الشركة لا تقدم موعدا واضحا لعودة السوق إلى التوازن، ما يعني أن أسعار شرائح الذاكرة وأجهزة الكمبيوتر وعمليات ترقية الأجهزة قد تظل تحت ضغط لفترة أطول، في وقت يواصل فيه الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل سوق الذاكرة العالمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك