حارث يقلب الطاولة على الجميع ويصدم المشككين في إمكانياته بمارسيليا

حارث يقلب الطاولة على الجميع ويصدم المشككين في إمكانياته بمارسيليا
رياضة / الإثنين 17 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

بعدما كان اسمه مطروحاً بقوة على طاولة المغادرين خلال سوق الانتقالات الصيفية، نجح الدولي المغربي أمين حارث في قلب الموازين داخل أولمبيك مارسيليا وفرض نفسه من جديد في مشروع النادي الفرنسي، ليحول مستقبله من الرحيل المحتمل إلى رهان فني يثير اهتمام الجهاز التقني قبل انطلاق الموسم الجديد.

وعاد حارث إلى أسوار النادي الجنوبي هذا الصيف بعد تجربة لم تحقق الأهداف المرجوة مع باشاك شهير التركي، حيث قضى فترة إعارة بعيدة عن الأضواء ولم يتمكن من استعادة مكانته المعهودة. غير أن عودته إلى مارسيليا جاءت هذه المرة مختلفة تماماً، بعدما استغل فترة التحضيرات الصيفية لإثبات جاهزيته الفنية والبدنية.

وكان اللاعب المغربي قد انضم بشكل نهائي إلى أولمبيك مارسيليا صيف سنة 2023 قادماً من شالكه الألماني مقابل خمسة ملايين يورو، عقب موسمين لعبهما بقميص الفريق على سبيل الإعارة. لكن المنافسة الشرسة داخل المجموعة وتراجع فرص مشاركته خلال الفترة الأخيرة، خاصة تحت قيادة المدرب السابق روبرتو دي زيربي، جعلت مستقبله محل شكوك كبيرة ودفعته إلى البحث عن دقائق لعب أكثر خارج فرنسا.

ومع بداية التحضيرات للموسم الجديد، بدا أن حارث يسير نحو مغادرة النادي، خصوصاً أنه دخل السنة الأخيرة من عقده، غير أن الأداء الذي قدمه خلال المباريات الودية والحصص التدريبية غير حسابات الجميع داخل مارسيليا.

وكشفت تقارير إعلامية فرنسية أن المدرب الجديد برونو جينيزيو أُعجب بالمستوى الذي أظهره اللاعب المغربي خلال الأسابيع الماضية، ما دفعه إلى إعادة تقييم وضعه داخل الفريق. وتؤكد المعطيات ذاتها أن المدرب عقد اجتماعاً مباشراً مع حارث، أبلغه خلاله برغبته في الاحتفاظ به ومنحه فرصة جديدة لإثبات قدراته ضمن المجموعة الأساسية.

ولم يعد الحديث داخل النادي الفرنسي يقتصر على بقاء اللاعب فقط، بل تجاوز ذلك إلى إمكانية منحه دوراً محورياً منذ بداية الموسم، في مؤشر واضح على حجم التحول الذي طرأ على وضعيته خلال فترة قصيرة.

وتشير المؤشرات القادمة من مارسيليا إلى أن أمين حارث بات من أبرز المرشحين للظهور في التشكيلة الأساسية خلال المباراة الافتتاحية للدوري الفرنسي أمام ستراسبورغ، وهو سيناريو كان يبدو مستبعداً تماماً قبل أسابيع قليلة فقط.

وبهذا التطور اللافت، يبعث اللاعب المغربي رسالة قوية إلى منتقديه مفادها أن موهبته لم تختفِ وأنه ما زال قادراً على فرض نفسه في أحد أكبر أندية فرنسا. وبين شبح الرحيل وفرصة الانبعاث، نجح حارث في كسب أهم معركة هذا الصيف، واضعاً نفسه مجدداً في قلب مشروع مارسيليا وممهداً الطريق لعودة قد تكون من أقوى مفاجآت الموسم الجديد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك