ثورة دفاعية في "أسود الأطلس" ووهبي يقلب الطاولة ويُطلق مشروع التجديد قبل مونديال 2026

ثورة دفاعية في "أسود الأطلس" ووهبي يقلب الطاولة ويُطلق مشروع التجديد قبل مونديال 2026
رياضة / الثلاثاء 17 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

يفتح الناخب الوطني محمد وهبي صفحة جديدة في مسار المنتخب المغربي لكرة القدم، واضعاً رهانه على دماء شابة لإعادة بناء الخط الخلفي، من خلال الدفع بثنائية واعدة تضم عبد الحميد أيت بودلال المحترف في رين وإسماعيل باعوف لاعب كامبور، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو القطع مع ارتباك المرحلة السابقة.

هذا التوجه يأتي قبل مواجهتين إعداديتين حاسمتين أمام الإكوادور وباراغواي، في محطة اختبار مبكر لمدى قدرة التركيبة الجديدة على استعادة التوازن الدفاعي، الذي ظل نقطة ضعف واضحة في الفترة الأخيرة، بفعل كثرة التغييرات وغياب الاستقرار التكتيكي داخل هذا الخط الحساس.

اختيارات وهبي لا تبدو مجرد حلول ظرفية، بل تعكس مشروعاً متكاملاً لتشبيب المنتخب، عبر منح الفرصة لعناصر شابة قادرة على التطور والانسجام على المدى المتوسط، تحضيراً للاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم 2026، الذي ستحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب كندا والمكسيك.

ومنذ توليه المهمة خلفاً لـ وليد الركراكي، باشر الناخب الوطني تحركات مكثفة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، حيث فتح قنوات تواصل مع عدد من المحترفين المغاربة في أوروبا، في محاولة لتوسيع قاعدة الاختيارات وتعزيز التنافس داخل المجموعة، وهو ما يعكس رغبة في بناء منتخب متجدد لا يعتمد فقط على الأسماء التقليدية.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري للعميد أشرف حكيمي، الذي كان أول من تواصل معه وهبي، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على ركائز الخبرة داخل المجموعة، لضمان توازن بين الطموح الشبابي والتجربة الدولية.

التحول الذي يقوده وهبي يتجاوز الجانب التقني، ليحمل أبعاداً استراتيجية، عنوانها البحث عن هوية دفاعية صلبة قادرة على مجاراة إيقاع المنافسات الكبرى، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها كرة القدم الحديثة، حيث لم يعد ممكناً تحقيق نتائج دون منظومة دفاعية منسجمة وقوية.

في المحصلة، يبدو أن المنتخب المغربي مقبل على مرحلة إعادة تشكيل عميقة، عنوانها الجرأة في الاختيارات والرغبة في تصحيح الاختلالات، في أفق بناء فريق قادر على الذهاب بعيداً في مونديال 2026، دون الاكتفاء بإرث الإنجازات السابقة، بل عبر صناعة جيل جديد يحمل طموحات أكبر ورهانات أعلى.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك