تحرك أميركي جديد لإنهاء حرب أوكرانيا ولقاء بوتين وويتكوف يفتح باب المفاوضات مجدداً

تحرك أميركي جديد لإنهاء حرب أوكرانيا ولقاء بوتين وويتكوف يفتح باب المفاوضات مجدداً
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

شهدت مدينة سان بطرسبرغ الروسية، اليوم الأربعاء، لقاءً سياسياً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى البحث عن مخرج للحرب المستمرة في أوكرانيا، وحمل الاجتماع مؤشرات على استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية تنهي الصراع الذي ألقى بظلاله على الأمن الأوروبي والعلاقات الدولية منذ فبراير 2022.

وخلال اللقاء، أعلن ويتكوف أنه نقل إلى بوتين أفكاراً ومقترحات أميركية تتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، موضحاً أنه أحضر وثائق تتضمن تصورات بشأن التسوية السياسية والعسكرية للنزاع، ودعا الرئيس الروسي إلى الاطلاع عليها ودراستها، في خطوة تعكس استمرار المساعي الأميركية لاختبار فرص التفاهم مع الكرملين بشأن القضايا التي تحول دون وقف الحرب.

وأكد المبعوث الأميركي أهمية دراسة المقترحات المقدمة، معرباً عن أمله في أن تساهم الاتصالات الجارية في تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات الثلاثية التي تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، كما أشار إلى وجود أرضية يمكن البناء عليها للوصول إلى حل، غير أن نجاح هذه المساعي سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف المعنية لتقريب مواقفها بشأن القضايا الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض.

وجاء الاجتماع في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بين الأطراف الدولية المعنية بالحرب، بعدما شارك مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي في اجتماع بالعاصمة النرويجية أوسلو، ضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وتركزت المناقشات على استكشاف الشروط اللازمة للانتقال إلى مفاوضات أوسع يمكن أن تجمع الأطراف المعنية بصورة مباشرة، بهدف بحث إمكانات إنهاء الصراع ووضع أسس لتسوية قابلة للاستمرار.

وفي بروكسل، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينتظر من واشنطن إطلاعه على نتائج محادثات ويتكوف وبوتين، حيث أوضحت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينيو أن المناقشات الأخيرة تناولت ملفات الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل الازدهار الاقتصادي بعد الحرب، وتبرز هذه القضايا باعتبارها من أكثر المسائل تعقيداً في أي اتفاق محتمل، نظراً لاختلاف المواقف بشأن المناطق المتنازع عليها والترتيبات التي يمكن أن تضمن أمن أوكرانيا مستقبلاً.

وبالتوازي مع المسار السياسي، أعلن ويتكوف أن السلطات الروسية أفرجت عن المواطن الأميركي ستيفن هوبارد، وهو معلم متقاعد من ولاية ميشيغان كان يقضي حكماً بالسجن في روسيا بعد إدانته بتهمة القتال إلى جانب القوات الأوكرانية، ويمثل الإفراج عنه تطوراً إنسانياً ودبلوماسياً تزامن مع اللقاء بين بوتين والمبعوث الأميركي، في وقت تواصل فيه واشنطن وموسكو بحث ملفات الخلاف والقضايا المتعلقة بالمواطنين المحتجزين.

وكان هوبارد قد حُكم عليه بالسجن لمدة تقارب سبع سنوات عقب محاكمة مغلقة جرت عام 2024، بعدما اتهمه الادعاء الروسي بالتعاقد مع الجيش الأوكراني عقب بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022 والمشاركة في القتال قبل أسره، فيما صنفت الإدارة الأميركية السابقة بقيادة جو بايدن احتجازه على أنه احتجاز غير مشروع، وقد أثارت قضيته اهتماماً أميركياً واسعاً، خصوصاً مع تدخل الرئيس دونالد ترامب في الاتصالات المتعلقة بإطلاق سراحه.

وأشار ترامب في تصريحات سابقة إلى أنه تحدث مع بوتين بشأن قضية هوبارد وطلب منه الإفراج عنه، كما اعتبر بعد إعلان إطلاق سراحه أن التفاوض ساهم في تحقيق هذه النتيجة، في حين يسلط هذا التطور الضوء على إمكانية استخدام القنوات الدبلوماسية لمعالجة ملفات إنسانية بالتزامن مع القضايا السياسية الكبرى، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث اختراق شامل في المفاوضات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الاتصالات الأميركية الروسية ومدى انعكاسها على فرص استئناف المفاوضات بين موسكو وكييف، إذ لا تزال قضايا الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين روسيا والغرب تمثل عقبات رئيسية أمام أي اتفاق نهائي، كما أن موقف الاتحاد الأوروبي والحكومة الأوكرانية سيكون مهماً في تحديد مسار التحركات المقبلة، بينما يظل الوصول إلى سلام مستدام مرهوناً بتفاهمات واضحة تضمن معالجة أسباب النزاع وتحدد الالتزامات المتبادلة بين الأطراف.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك