واشنطن تصعد ضد حزب الله بعقوبات جديدة وتفتح جبهة مالية في مواجهة نفوذ إيران

واشنطن تصعد ضد حزب الله بعقوبات جديدة وتفتح جبهة مالية في مواجهة نفوذ إيران
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 21 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على حزب الله، بعدما أعلنت عن عقوبات جديدة تستهدف شبكات وأفرادا تتهمهم بالمساهمة في تمويل الجماعة ونقل الأموال لصالحها، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى المجال المالي والاقتصادي إلى جانب التوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة في المنطقة. وتتهم واشنطن هذه الشبكات باستخدام شركات وواجهات مالية وعمليات نقل نقدي للالتفاف على العقوبات وتحويل مبالغ كبيرة إلى جهات مرتبطة بحزب الله وإيران.

وتأتي هذه العقوبات في سياق أوسع من سياسة أميركية تهدف إلى تقليص مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعات المرتبطة بإيران، حيث تسعى واشنطن إلى تجفيف القنوات المالية التي تعتبرها داعمة للأنشطة الإقليمية لحزب الله. وتشمل الإجراءات الجديدة تجميد الأصول الخاضعة للولاية الأميركية ومنع المواطنين والمؤسسات الأميركية من التعامل مع الأشخاص والجهات المستهدفة، وهو ما يمكن أن يزيد الضغوط على الشبكات المالية المرتبطة بالحزب.

وتحمل الخطوة الأميركية أبعادا سياسية تتجاوز العقوبات نفسها، خصوصا أنها تأتي في ظل تصعيد واسع بين واشنطن وطهران وتوترات متزايدة في الشرق الأوسط. وترى الإدارة الأميركية أن مواجهة نفوذ إيران لا تقتصر على الضغط المباشر على طهران، وإنما تشمل أيضا الجهات والحركات التي تعتبرها واشنطن جزءا من شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما يجعل حزب الله أحد أبرز أهداف هذه السياسة.

ومن المنتظر أن تزيد هذه الإجراءات من الضغوط الاقتصادية والسياسية على حزب الله، في وقت تعيش فيه المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، بينما تراقب الأوساط السياسية اللبنانية تداعيات التصعيد الأميركي وانعكاساته على الداخل اللبناني. وبين العقوبات الأميركية ومحاولات الحد من مصادر التمويل، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت هذه السياسة ستدفع نحو تراجع نفوذ حزب الله أم ستؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك