عمال الأمن الخاص والصحة بسيدي يحيى الغرب بذون أجور

عمال الأمن الخاص والصحة بسيدي يحيى الغرب بذون أجور
شكاياتكم / الخميس 02 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

يشهد المركز الصحي الحضري ومستشفى القرب بمدينة سيدي يحيى الغرب وضعًا اجتماعيًا مقلقًا، بعدما دخل حراس الأمن الخاص وعاملات وعمال النظافة شهرهم السادس دون التوصل بأجورهم، وهو تأخير انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية وأثقل كاهل أسرهم بالتزامات مالية متزايدة، ويؤكد المتضررون حسب مصادر موثوقة أن استمرار هذا الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار، بالنظر إلى ما يترتب عنه من معاناة يومية تمس أبسط مقومات العيش الكريم، في وقت يواصلون فيه أداء مهامهم بانتظام داخل مؤسسات صحية تقدم خدماتها للمواطنين، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.

ورغم أن هؤلاء المستخدمين يشتغلون في إطار عقود مع شركة خاصة، فإن ذلك لا يعفي الجهات الوصية من تحمل مسؤوليتها في ضمان احترام حقوق العمال وصون كرامتهم.

ويطالب المتضررون بأن تعتمد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية آليات أكثر صرامة عند إبرام الصفقات مع الشركات المفوض لها تدبير هذه الخدمات، من بينها إلزامها بتقديم ضمانات مالية كافية تضمن أداء الأجور في مواعيدها، حتى لا يتحول العمال إلى ضحايا لأي اختلال مالي أو إداري، كما يدعون إلى اعتماد نماذج معمول بها في عدد من الدول، حيث تتدخل الجهات المشرفة لتعويض العمال بشكل مباشر عند إخلال الشركات بالتزاماتها، باعتبار أن حماية حقوق الأجراء تظل أولوية لا تقبل التأجيل.

ويؤكد عمال وعاملات المركز الصحي الحضري ومستشفى القرب بسيدي يحيى الغرب أن الوعود التي تلقوها سابقًا، ومن بينها ما نُسب إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم سيدي سليمان بشأن صرف الأجور مع بداية شهر يوليوز، لم تنهِ حالة القلق التي يعيشونها، بعدما طال انتظارهم لمستحقاتهم المالية.

ويعتبرون أن استمرار التأخير يضاعف من معاناتهم النفسية والاجتماعية، خاصة أن أغلبهم يعتمد بشكل كلي على هذا الدخل لتوفير متطلبات الحياة اليومية، وأداء واجبات الكراء، وتسديد الفواتير، وتأمين احتياجات أسرهم الأساسية.

ونقلا عن ذات المصادر، يشدد المتضررون على أن القضية لم تعد ترتبط فقط بمستحقات مالية متأخرة، بل أصبحت تمس الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، لأن العامل الذي يؤدي واجبه بانتظام يستحق أن يتقاضى أجره في الوقت المحدد دون مماطلة أو تأخير، كما يرون أن هذه الفئة، رغم أنها لا تحظى بحضور إعلامي أو نقابي واسع، تؤدي دورًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن والنظام والنظافة داخل المؤسسات الصحية، وهو ما يجعل احترام حقوقها المهنية والاجتماعية ضرورة لا يمكن التهاون فيها أو التعامل معها باعتبارها ملفًا ثانويًا.

ويطالب العمال وعاملات النظافة وحراس الأمن الخاص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والسلطات والجهات المختصة، بالتدخل العاجل من أجل إنهاء هذا الوضع وتمكينهم من أجورهم كاملة وغير منقوصة، مع فتح تحقيق لتحديد أسباب هذا التأخير وترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تسببه في الإضرار بحقوق هذه الفئة.

كما يدعون إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً، بما يحفظ كرامة العمال ويصون حقوقهم، ويعزز الثقة في احترام الالتزامات الاجتماعية تجاه الفئات التي تواصل العمل في صمت وخدمة المرافق الصحية بكل مسؤولية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك