أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن حزمة من التدابير الرامية إلى محاربة الاحتكار والتصدي للوساطة الانتهازية، من خلال التنسيق مع مجلس المنافسة واعتماد آليات لمراقبة الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ المحتملة في طلبات العروض.
وخلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، اليوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، كشفت المنصوري عن توجه يرمي إلى توظيف الطلبية العمومية في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز إدماج المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، عبر إلزام أصحاب الصفقات، بموجب القانون، بتخصيص 30 في المائة من قيمتها لهذه المقاولات.
وفي ما يتعلق بمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتسريع ورش الدولة الاجتماعية، أوضحت رئيسة الحكومة أن البرنامج يرتكز على تحسين دخل الأسر، ومعالجة أسباب الغلاء، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
وضمن التدابير الاجتماعية المرتقبة، تحدثت المنصوري عن إقرار تعويض اجتماعي تلقائي للأسر المستحقة يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي الذي لا تتجاوز المستحقة يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي الذي لا تتجاوز فاتورته 100 درهم، دون اشتراط تقديم طلب ورقي أو التنقل إلى الإدارات. كما أعلنت عن إصلاحات تدريجية للضريبة على الدخل، بهدف رفع صافي الأجور وتشجيع التشغيل المصرح به.
ولإعادة التوازن إلى أسعار المواد الغذائية، تعتزم الحكومة وضع خطط لتأمين تموين السوق بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين عبر شركات جهوية وتنظيمات مهنية تتولى عمليات الجمع والتسويق وفق دفتر تحملات موحد. وتشمل التدابير أيضا إصلاح قنوات تسويق اللحوم والأسماك، وتنظيم العلاقة بين التصدير وحاجيات السوق الوطنية استنادا إلى قواعد واضحة ومستقرة.
وعلى المستوى الاجتماعي والحقوقي، أكدت المنصوري أن البرنامج الحكومي يستند إلى حماية الهوية المغربية الجامعة وترسيخ التضامن بين الفئات والأجيال والجهات، مع الحفاظ على مكانة الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية لتوازن المجتمع.
وأبرزت أن الحكومة ستواصل تنزيل إصلاح مدونة الأسرة في ضوء توجيهات أمير المؤمنين، إلى جانب اعتماد سياسة مندمجة لفائدة الأطفال والشباب والمسنين، وتعزيز حماية النساء والأطفال وصون حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما تعهدت بتقوية المؤسسات الدستورية المكلفة بقضايا الحقوق والمساواة والمناصفة، ووضع سياسة متكاملة لتمكين النساء ومكافحة مختلف أشكال التمييز، فضلا عن حماية المعطيات الشخصية وتجديد الشراكة مع المجتمع المدني من خلال تبسيط إجراءات الترخيص للجمعيات وتفعيل الحق في الحصول على المعلومة.
وفي ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أعلنت رئيسة الحكومة عن إحداث صندوق خاص برصيد مالي يبلغ ملياري درهم، وإحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئاسة الحكومة تتولى تتبع إدماج اللغة الأمازيغية في قطاعات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشغيل العمومي، مع نشر مؤشرات التغطية ضمن تقرير سنوي.
واختتمت المنصوري عرض هذه التوجهات بالتأكيد على الاهتمام بصون التراث وتوسيع فرص الولوج إلى الثقافة وفق مبدأ الإنصاف المجالي، وتعزيز دور القطاع الثقافي في التنمية والجاذبية السياحية والاستدامة. كما شددت على اعتماد سياسة دامجة لمغاربة العالم، تتيح لهم المشاركة المواطنة وتضمن استمرار التواصل معهم والاستجابة لحاجياتهم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك