أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
خرج أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتوضيحات جديدة بشأن واحدة من أكثر القضايا التي تثير تذمر عدد من المواطنين والمرتفقين، والمتعلقة بتأخر الحصول على شواهد الملكية الخاصة ببعض العقارات، مؤكدا أن الأمر لا يرتبط بخلل عام في المنظومة الرقمية للمحافظة العقارية، بقدر ما يتعلق بملفات استثنائية ومعقدة تتطلب وقتا إضافيا لمعالجتها وتحيين بياناتها.
وأوضح الوزير أن عددا من الطلبات المرتبطة بالعقارات المملوكة على الشياع تعرف تأخرا في الإنجاز، خصوصا عندما تكون موضوع خلافات أو منازعات بين المالكين حول الأنصبة والحصص المستحقة لكل طرف، وهو ما يفرض على المصالح المختصة إعادة فحص المعطيات ومراجعتها بدقة قبل إصدار الوثائق المطلوبة، تفاديا لأي أخطاء قد تترتب عنها نزاعات قانونية أو إدارية لاحقا.
وأكد المسؤول الحكومي أن المصالح المركزية التابعة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية تتابع بشكل يومي مختلف الطلبات المقدمة عبر النظام المعلوماتي المعتمد، وتعمل على مراقبة عمليات إصدار الشواهد والتدخل لمعالجة الإشكالات التي قد تعترض بعض الملفات، مع إعطاء الأولوية لتحيين المعطيات العقارية وضمان تسليم الوثائق للمرتفقين في أقرب الآجال الممكنة.
وشدد البواري على أن الوكالة واصلت منذ سنوات تنفيذ مشروع واسع لتحديث خدماتها ورقمنتها، حيث أصبح بإمكان المواطنين، منذ الرابع من ماي 2020، طلب شواهد الملكية والتصاميم العقارية وجداول المساحة إلكترونيا، مع تتبع مراحل معالجة الطلبات وأداء الرسوم واستلام الوثائق عن بعد عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك.
ويراهن هذا التحول الرقمي، بحسب الوزير، على تقليص التعقيدات الإدارية التقليدية وتسريع معالجة الملفات وتقريب الخدمات من المواطنين والمستثمرين، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز النجاعة الإدارية وتطوير جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالمجال العقاري، الذي يعد من بين القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن القانوني والاستثمار.
وجاءت هذه التوضيحات في جواب كتابي وجهه الوزير إلى المستشارين البرلمانيين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بعدما أثارا إشكالية استمرار تعذر استخراج بعض شواهد الملكية الخاصة بالعقارات المملوكة على الشياع، رغم التقدم الكبير الذي حققته الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في مجال الرقمنة واعتماد الخدمات الإلكترونية.
وأعاد هذا النقاش إلى الواجهة مطالب عدد من المرتفقين بضرورة تسريع تحيين الرسوم العقارية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية لتشمل مختلف الملفات دون استثناء، خاصة تلك المرتبطة بالعقارات المشتركة التي ما تزال تشكل أحد أكبر التحديات أمام استكمال مسار الرقمنة الشاملة وتبسيط المساطر الإدارية في قطاع يعتبر من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرا على المعاملات الاقتصادية والاستثمارية بالمغرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك