الخبر غير موجود

موزمبيق تواجه أزمة إنسانية متفاقمة والنزوح يهدد آلاف الأسر في كابو ديلغادو
دولية / الثلاثاء 18 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم كابو ديلغادو شمال موزمبيق، بالتزامن مع استمرار أعمال العنف والتمرد التي تدفع السكان إلى النزوح وتزيد من هشاشة المجتمعات المحلية، وفي خضم هذه الأزمة وسعت راهبات من بنات مريم معونة المسيحيين برامج الدعم لفائدة المتضررين والنازحين، بما في ذلك مبادرات للمساعدة على تجاوز آثار الصدمات النفسية التي خلفتها سنوات العنف، وسط حاجة متزايدة إلى المساعدات والخدمات الأساسية.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الخسائر المباشرة التي يخلفها العنف، إذ يعاني النازحون من فقدان مساكنهم ومصادر رزقهم وتضرر الخدمات الأساسية، بينما تشير معطيات اليونيسف إلى أن مئات الآلاف ما زالوا نازحين في شمال البلاد، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، مع احتياجات واسعة في مجالات الصحة والتغذية والتعليم والحماية والمياه الصالحة للشرب، ما يجعل الأزمة الإنسانية أكثر تعقيداً مع مرور الوقت.

وتزداد معاناة السكان بسبب تداخل النزاع المسلح مع الكوارث الطبيعية والفقر وضعف البنية التحتية، وهو ما دفع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التأكيد على أن آثار الصراع الإنساني، ولا سيما النزوح القسري، تفاقمت بفعل الأعاصير والفيضانات المتكررة، في وقت لا يزال فيه نحو 400 ألف شخص نازحين في كابو ديلغادو، وفق المعطيات التي أوردها المكتب في تقييم حديث للوضع داخل البلاد.

وأمام هذا الوضع، تركز المبادرات الإنسانية الحالية على مساعدة الأسر النازحة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة آثار العنف، غير أن استمرار التوتر الأمني يجعل الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً تحدياً كبيراً، بينما تؤكد المنظمات الإنسانية أن معالجة الأزمة تتطلب حماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف التي تسمح للنازحين بالعودة الآمنة إلى مناطقهم واستعادة حياتهم الطبيعية.