شغيلة التعليم الأولي تصعّد احتجاجاتها بالمغرب ولقاء مرتقب مع الوزير يفتح باب الأمل لتسوية الملفات الاجتماعية والمهنية

شغيلة التعليم الأولي تصعّد احتجاجاتها بالمغرب ولقاء مرتقب مع الوزير يفتح باب الأمل لتسوية الملفات الاجتماعية والمهنية
تعليم / الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

يشهد قطاع التعليم الأولي في المغرب تطورات اجتماعية متسارعة عقب الاحتجاجات التي خاضها عدد من المربيات والمربين أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية ووضع حد للمشكلات التي يقولون إنها تؤثر على استقرارهم الوظيفي، وقد دفعت هذه التحركات وزارة التربية الوطنية إلى فتح باب الحوار مع النقابات الممثلة للعاملين في القطاع في محاولة لمعالجة الملفات العالقة واحتواء التوتر المتصاعد.

وتأتي هذه التحركات في سياق مطالب متواصلة بإدماج العاملين في التعليم الأولي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، باعتبار ذلك مدخلا لتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي وضمان حقوق الشغيلة، كما تطالب الهيئات النقابية بالرفع من الأجور وتحسين ظروف العمل وتوفير حماية اجتماعية أكثر إنصافا، وترى هذه الهيئات أن تطوير التعليم الأولي لا ينبغي أن يقتصر على توسيع العرض التربوي، بل يجب أن يشمل أيضا تحسين أوضاع الموارد البشرية التي تضطلع بمهمة تربية الأطفال في سنواتهم الأولى.

وفي أعقاب الاحتجاجات الأخيرة، وجه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، دعوة إلى النقابات المعنية لعقد لقاء حواري يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بهدف مناقشة الملفات المطلبية المطروحة والبحث عن سبل التوصل إلى حلول عملية، ويأتي هذا الاجتماع في وقت تترقب فيه الشغيلة التعليمية نتائج الحوار ومدى استعداد الوزارة لتقديم التزامات واضحة بشأن المطالب التي ظلت مطروحة خلال الفترة الماضية، وفق ما أوردته تقارير صحفية مغربية.

وتؤكد النقابات أن تحسين وضعية العاملين في التعليم الأولي يرتبط كذلك بمراجعة طريقة تدبير القطاع، ولا سيما الدور الذي تؤديه الجمعيات الوسيطة في تشغيل المربيات والمربين وتسيير المؤسسات، إذ تطالب بإنهاء ما تعتبره وساطة تحول دون تحقيق الاستقرار المهني وضمان الحقوق، كما تشدد على ضرورة وضع إطار واضح للعلاقة المهنية يحدد المسؤوليات والواجبات ويضمن الأجور والحماية الاجتماعية وظروف العمل اللائقة، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال.

وتتجه الأنظار إلى نتائج الحوار بين الوزارة والنقابات باعتبارها محطة مهمة لتحديد مستقبل هذا الملف الاجتماعي، إذ سيكون الاختبار الحقيقي في مدى انتقال النقاش من الوعود والتعهدات إلى إجراءات ملموسة تستجيب للمطالب المطروحة، وفي انتظار صدور معطيات رسمية مؤكدة بشأن مخرجات الاجتماع، يظل العاملون في التعليم الأولي متمسكين بمطالبهم، فيما يبقى نجاح الحوار رهينا بوجود حلول قابلة للتنفيذ توازن بين إصلاح القطاع وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين فيه.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك