الخزينة العامة تُحدث جهازاً لملاحقة الأموال المحجوزة والمصادرة

الخزينة العامة تُحدث جهازاً لملاحقة الأموال المحجوزة والمصادرة
اقتصاد / الأحد 18 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

تستعد الخزينة العامة للمملكة لإطلاق هيكلة إدارية جديدة مخصصة لتتبع الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة واستردادها، ابتداء من فاتح نونبر المقبل، بموجب قرار تنظيمي يروم تجميع الاختصاصات المرتبطة بهذه الأصول داخل جهاز مركزي متخصص، وتعزيز التنسيق بشأن تدبيرها ومراقبة مسارها.

ويأتي هذا الإجراء في سياق إعادة ترتيب اختصاصات وزارة الاقتصاد والمالية، التي يتولاها فوزي لقجع ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما أُضيفت إلى التسمية الرسمية للوزارة مهمة «النجاعة العمومية»، في وقت تتجه فيه الإدارة المالية إلى اعتماد آليات أكثر تخصصاً في تتبع الأموال والممتلكات المعنية.

وينص القرار رقم 2036.26، المنشور في الجريدة الرسمية، والذي وقّعته وزيرة الاقتصاد والمالية السابقة نادية فتاح، على إحداث «قسم تدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة» ضمن الهيكلة الداخلية للمديريات المركزية التابعة للخزينة العامة للمملكة، مع إلحاقه بمديرية البحث والتقنين والتعاون الدولي.

ويضم القسم الجديد أربع مصالح تتولى مهام تتوزع بين تتبع تدبير الأصول المحجوزة والمصادرة، والتنسيق مع الهيئات القضائية، وربط العلاقات مع الإدارات والمؤسسات العمومية، فضلاً عن جمع المعطيات والإحصائيات المتعلقة بالملفات المعروضة على الجهاز.

ويسند القرار إلى هذه البنية الإدارية الإشراف على عمليات تحصيل واسترداد الممتلكات المحجوزة والمصادرة، بما يشمل الأموال ذات القيمة المعادلة داخل المغرب وخارجه، مع تتبع مختلف مراحل التعامل معها، من استكمال إجراءات الحجز والمصادرة إلى التفويت أو الإرجاع أو الإتلاف، وفق القوانين الجاري بها العمل وبالتنسيق مع الجهات القضائية والإدارية المختصة.

ولا تقف المهام الجديدة عند حدود تتبع المساطر، إذ ينص التنظيم على توحيد الإجراءات الداخلية وتبسيطها، وتنسيق تدخلات المصالح المعنية بما يساعد على الحفاظ على القيمة المالية للأصول، وتحقيق مردودية لفائدة خزينة الدولة عند تفويتها، مع مراعاة الوضع القانوني لكل ملف.

وفي جانب تدبير المعلومات، يفرض القرار إحداث قاعدة بيانات خاصة بالأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة، إلى جانب إعداد إحصائيات وتقارير تحليلية دورية ترصد تقدم معالجة الملفات ومستوى تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها، فضلاً عن اقتراح تدابير لتحسين أساليب التدبير ورفع فعالية التتبع.

ويمنح هذا التنظيم الخزينة العامة إطاراً إدارياً أكثر تخصصاً لتجميع المعلومات وتنسيق التدخلات المرتبطة بهذه الأصول، غير أن نجاحه سيُقاس بقدرته على تسريع معالجة الملفات، وتحسين دقة الإحصائيات، والحد من مخاطر تراجع قيمة الممتلكات خلال فترة تدبيرها.

كما أن إحداث القسم الجديد لا يعني تغيير القواعد القانونية المؤطرة للحجز والمصادرة أو نقل الاختصاصات القضائية إلى الإدارة المالية، بل يتعلق بإعادة تنظيم المهام الإدارية المرتبطة بتتبع هذه الأصول وتدبيرها، في انتظار ما ستكشف عنه الممارسة العملية بعد دخول القرار حيز التنفيذ في فاتح نونبر المقبل.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك