حكومة تصريف الأعمال تواجه صدمة الطاقة برسائل طمأنة ومخزون لا يتجاوز شهرين

حكومة تصريف الأعمال تواجه صدمة الطاقة برسائل طمأنة ومخزون لا يتجاوز شهرين
اقتصاد / الأربعاء 30 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

دخلت الحكومة مرحلة جديدة من الاستنفار الاقتصادي لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المخزون الوطني من مختلف المواد البترولية يتراوح حاليا بين 40 و60 يوما، في وقت تتواصل فيه مراقبة الأسواق والإمدادات بشكل يومي.

وكشفت بنعلي، عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع انعكاسات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الوطني، أن السلطات تراقب بصورة مستمرة مستويات المخزون وحركة التموين، واضعة في صلب المتابعة مواد حيوية مثل غاز البوطان والغازوال، بالنظر إلى ارتباطهما المباشر بحاجيات الأسر وبالدورة الاقتصادية الوطنية.

وأبرزت الوزيرة أن المغرب يتوفر، إلى جانب المخزون الموجود حاليا، على كميات إضافية يمكن تعبئتها لتعزيز الاحتياطي الوطني، مؤكدة أن أجهزة الحكومة تتابع تطورات الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد بصورة متواصلة من أجل تفادي أي اضطراب في تموين السوق المحلية. وكانت الحكومة قد أكدت في أبريل الماضي أن المخزون الطاقي يوجد في مستويات مطمئنة وأن تموين السوق يتم في ظروف عادية ومنتظمة.

وفي المقابل، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مواجهة انعكاسات أسعار الطاقة العالمية لا تتوقف عند تأمين الإمدادات، وإنما تمتد إلى تعبئة موارد مالية لمساندة القطاعات التي تتأثر مباشرة بارتفاع كلفة المحروقات، وفي مقدمتها النقل.

وأكدت فتاح أن الحكومة تعتزم مواصلة مواكبة مهنيي النقل إلى نهاية السنة، بهدف الحد من انتقال صدمة الأسعار العالمية إلى كلفة الخدمات والنقل، وبالتالي التخفيف من آثار الظرفية الدولية على المواطنين والمهنيين.

وتأتي هذه التحركات في سياق سياسة حكومية اعتمدت منذ بداية الأزمة على الجمع بين مراقبة المخزون والتدخل المالي، إذ سبق أن أقرت الحكومة دعما استثنائيا ومباشرا لمهنيي النقل بسبب ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية.

وتكشف المعطيات الجديدة أن ملف الطاقة لم يعد مجرد قضية مرتبطة بأسعار المحروقات، بل تحول إلى اختبار مباشر لقدرة المالية العمومية على امتصاص الصدمات الخارجية، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.

وتبرز، في المقابل، حساسية الوضع من خلال اعتماد الحكومة على مخزون محدد زمنيا وعلى تدخلات مالية متواصلة للحفاظ على استقرار السوق، وهو ما يجعل تطورات الأسعار العالمية ومسارات الإمدادات الدولية عوامل حاسمة في تحديد حجم التدخل الحكومي خلال ما تبقى من السنة.

وتؤكد الحكومة، في خطابها الرسمي، أن الأولوية تتمثل في ضمان استمرار التموين وحماية القدرة الشرائية واستقرار خدمات النقل، بينما تظل المؤشرات الدولية لأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية محددا رئيسيا لمدى استمرار الضغط على الاقتصاد الوطني.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك